الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

اختفاء حافلة جماعة إنزكان يثير تساؤلات حول تدبير الممتلكات العمومية إنزكان.

IMG-20260419-WA0052

 

عاد ملف اختفاء حافلة تابعة لجماعة إنزكان إلى الواجهة من جديد، بعد تجدد مطالب عدد من الموظفين والأعوان بفتح تحقيق عاجل للكشف عن مصيرها، في ظل غموض يلف وضعيتها منذ سنوات.
وبحسب معطيات حصلت عليها الجريدة، فإن الحافلة المعنية، التي تحمل الترقيم 150313 ج، كانت الجماعة قد وضعتها رهن إشارة جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي وأعوان جماعة إنزكان، في إطار اتفاقية شراكة تعود إلى سنة 2012، بهدف تأمين النقل المرتبط بالأنشطة الاجتماعية والثقافية والرياضية لفائدة الموظفين.
غير أن هذه الحافلة اختفت عن الأنظار منذ مدة طويلة، ولم تعد تظهر بمستودع الجماعة، كما لم يعد الموظفون يستفيدون من خدماتها، ما أثار موجة استياء وتساؤلات داخل صفوف العاملين بالجماعة حول مآل وسيلة نقل ممولة من المال العام.
مراسلات رسمية دون نتائج ملموسة
وكان عدد من الموظفين قد بادروا، في وقت سابق، إلى مراسلة عامل عمالة إنزكان أيت ملول، مطالبين بفتح تحقيق في الموضوع. وقد جاء في جواب رسمي سابق تحت عدد 5661 بتاريخ 30 نونبر 2022، أن الحافلة تم إيداعها بورشة لإصلاح السيارات بمنطقة ” أخليج” بتيكوين، قصد إجراء إصلاحات همت تغيير بعض القطع وتجديد الطلاء.
ودعت السلطات آنذاك إلى التنسيق بين جمعية الأعمال الاجتماعية والجماعة الترابية للتعجيل بإتمام الإصلاح واسترجاع الحافلة. إلا أن هذا التوجيه، وفق المعطيات الحالية، لم يترجم إلى إجراءات عملية، إذ تشير الوقائع إلى استمرار غياب الحافلة لأكثر من خمس سنوات.
وفي هذا السياق، وجه المشتكون تذكيراً ثانياً إلى السلطات المعنية، بعد تذكير أول لم يتلق أي جواب، مجددين مطالبتهم بالكشف عن مصير الحافلة، ومؤكدين أنها لا تزال ضمن ممتلكات الجماعة.
شبهات حول الاستغلال غير المشروع
وتتحدث مصادر محلية عن معطيات غير مؤكدة تفيد بإمكانية استغلال الحافلة من طرف جهات خارج إطار الجمعية، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام قواعد تدبير واستعمال الممتلكات العمومية، وحول آليات المراقبة والتتبع داخل الجماعة.
كما يثير هذا الملف نقاشاً أوسع بشأن حكامة تدبير الموارد الجماعية، خاصة في ظل التزامات مالية مهمة تربط الجماعة بجمعية الأعمال الاجتماعية، من بينها تخصيص منح سنوية لدعم الأنشطة الاجتماعية والسكن.
مطالب بالتحقيق وربط المسؤولية بالمحاسبة
في ظل هذا الوضع، يطالب المتضررون بفتح تحقيق إداري وقانوني شفاف لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات اللازمة في حال ثبوت أي تجاوز، مع العمل على استرجاع الحافلة أو الكشف عن مصيرها الحقيقي.
ويرى متتبعون أن استمرار الغموض في مثل هذه الملفات من شأنه أن يقوض الثقة في تدبير الشأن المحلي، ويطرح بإلحاح ضرورة تعزيز آليات الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بممتلكات ممولة من المال العام وموجهة لخدمة فئة عريضة من الموظفين.