النادي القنيطري… ديون ثقيلة ومسار شاق لإنقاذه من الانهيا
يواصل النادي القنيطري (الكاك) العيش على وقع مرحلة دقيقة في تاريخه الحديث، بعد ثلاث مواسم متتالية طبعتها الاضطرابات على المستويين الرياضي والإداري، ما انعكس بشكل مباشر على أداء الفريق واستقراره العام.
بدأت ملامح الأزمة بشكل واضح خلال موسم 2020/2021، حين غادر الفريق القسم الوطني للهواة، في تراجع اعتُبر من بين الأثقل في مسار نادٍ يمتلك تاريخًا طويلًا في كرة القدم المغربية. هذا السقوط كان مقدمة لمرحلة امتدت خلال موسمي 2021/2022 و2022/2023، حيث غابت الاستمرارية التقنية والرؤية الرياضية، ليطغى هاجس تفادي الانهيار على أي مشروع تنافسي واضح.
ولم تكن الأزمة رياضية فقط، بل امتدت إلى الجانب المالي، حيث دخل النادي مرحلة أكثر تعقيدًا بعد رحيل بعض المسؤولين، مخلفين وراءهم وضعية ثقيلة، أبرز عناوينها:
ستة أشهر من الأجور غير المؤداة،
نزاعات مالية تناهز 3,1 مليون درهم،
ديون إجمالية تُقدَّر بحوالي 12,5 مليون درهم.
هذه الأرقام تعكس حجم الاختلالات التي راكمها النادي خلال تلك الفترة، في ظل ضعف الموارد المالية، وتراجع البنية التحتية، وتآكل منظومة الفئات العمرية، إضافة إلى تأثير سنوات من التسيير غير المستقر على صورة الفريق ومكانته.
أمام هذا الواقع، لم يعد الرهان مرتبطًا فقط بالنتائج الرياضية أو الطموحات الصعودية، بل أصبح منصبًا أساسًا على ضمان استمرارية النادي وتفادي السقوط النهائي. فاستلام فريق بهذه الوضعية يُعد مسؤولية ثقيلة، تتطلب معالجة تدريجية لوضع مالي وإداري معقد، قبل التفكير في أي عودة سريعة إلى الواجهة.
ورغم تباين الآراء حول الأداء الحالي، فإن قراءة المشهد تفرض العودة إلى نقطة البداية، حيث وجد الكاك نفسه مثقلًا بالديون والاختلالات البنيوية، ما يجعل أي تقييم مرتبطًا بسياق الأزمة لا بنتائج اللحظة فقط.
وبين ضغط الجماهير وإكراهات الواقع، يواصل النادي القنيطري مساعيه لإعادة ترتيب بيته الداخلي، في انتظار مرحلة أكثر استقرارًا قد تسمح بإعادة بناء مشروع رياضي قابل للحياة.
