الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

ارتفاع أسعار لحوم الإبل يثير استياء المستهلكين بالعيون ودعوات لتدخل عاجل.

IMG-20260325-WA0035

 

صالح داهي : العيون

تشهد أسعار لحوم الإبل ومشتقاتها بمدينة العيون ارتفاعاً غير مسبوق خلال الفترة الأخيرة، ما أثار موجة استياء واسعة في صفوف المواطنين، خاصة في ظل غياب تبريرات واضحة لهذا الغلاء الذي وصف بغير المبرر.
وفي هذا السياق، عبّرت الجمعية المغربية لحماية المستهلك بمدينة العيون عن قلقها الشديد إزاء هذا الارتفاع “الصاروخي”، مؤكدة أنه يتناقض مع المعطيات الطبيعية الراهنة، وعلى رأسها تحسن التساقطات المطرية ووفرة المراعي، وهي عوامل كان من المفترض أن تساهم في استقرار الأسعار أو انخفاضها، لا العكس.
ويكتسي لحم الإبل ومشتقاته، مثل الحليب والكبدة، أهمية خاصة لدى ساكنة الإقليم، حيث يُعد من المواد الأساسية في الاستهلاك اليومي، فضلاً عن حضوره القوي في المناسبات الاجتماعية كالأعراس والاحتفالات، ما يجعل أي ارتفاع في أسعاره ينعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للأسر.
وأشارت الجمعية إلى أن استمرار هذا الغلاء يتزامن مع ارتفاع أسعار المحروقات، ومع اقتراب عيد الأضحى المبارك، الذي يعرف عادة تزايد الطلب على اللحوم، وهو ما ينذر بمزيد من الضغط على المستهلكين، خصوصاً من ذوي الدخل المحدود.
وفي خطوة تصعيدية، أعلنت الجمعية عن مراسلة كل من والي جهة العيون – الساقية الحمراء، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، من أجل تنبيههم إلى خطورة الوضع، والمطالبة بتدخل عاجل لوقف هذا الارتفاع غير المبرر، وكشف أسبابه الحقيقية.
كما أكدت أنها ستنسق مع الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك لتتبع هذا الملف، والحصول على توضيحات رسمية بشأن العوامل التي تقف وراء هذه الزيادات، والإجراءات المزمع اتخاذها لضبط السوق وحماية المستهلك.
وطالبت الجمعية بفتح تحقيق شامل في ملابسات هذا الغلاء، خاصة وأن الأقاليم الجنوبية للمملكة تتوفر على ثروة مهمة من قطيع الإبل، ما يجعل الارتفاع الحالي في الأسعار يبدو غير منطقي في نظر المتتبعين.
وفي ختام بيانها، جددت الجمعية دعوتها للسلطات المختصة إلى تحمل مسؤولياتها في حماية القدرة الشرائية للمواطنين، وضمان استقرار أسعار المواد الأساسية، مع التأكيد على ضرورة احترام قواعد السوق، بما يحقق التوازن بين مصالح المنتجين والمستهلكين.