زاكورة – انعقد، اليوم الأربعاء، بمقر عمالة إقليم زاكورة، اجتماع خصص لتتبع التدابير المتخذة لإعداد اتفاقية شراكة بين مختلف المتدخلين، بهدف بلورة برنامج شامل ومندمج لإعادة هيكلة الواحات، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز المنظومة الواحية بالإقليم.
ويأتي هذا اللقاء، الذي ترأسه عامل إقليم زاكورة، في سياق التحديات التي تعرفها الواحات خلال السنوات الأخيرة، بفعل توالي سنوات الجفاف، واستنزاف الموارد المائية، وتفاقم الإكراهات البيئية والاجتماعية، وما لذلك من انعكاسات على الأوضاع الاقتصادية للساكنة المحلية.
وخصص الاجتماع لتدارس مختلف المعطيات المرتبطة بالمنظومة الواحية، والوقوف على حصيلة عمل اللجان الميدانية المكلفة بإعداد برنامج واقعي لإعادة هيكلة الواحات، يقوم على مبدأ الالتقائية بين تدخلات مختلف الفاعلين، مع العمل على بلورة اتفاقية شراكة تؤطر تنزيل المشاريع المبرمجة بشكل فعال ومستدام.
وخلال هذا اللقاء، الذي حضره ممثلو المصالح اللاممركزة والمؤسسات المعنية، إلى جانب المنتخبين، تم تقديم عرض مفصل حول المراحل التي أنجزتها اللجان الميدانية، لاسيما في ما يتعلق بجمع المعطيات الميدانية وإعداد بطائق المشاريع الخاصة بالمواقع النموذجية المختارة.
كما تم استعراض المعايير المعتمدة في اختيار هذه المواقع، والتي ترتكز أساسا على درجة تدهور الواحة، وهشاشة الساكنة، وكذا قابلية التدخل وضمان استدامته.
وقد شملت المواقع النموذجية المبرمجة برسم سنة 2026 واحة مزكيطة بجماعة تنسيفت (حوالي 360 هكتارا)، وواحة ترنات بجماعة ترنات (حوالي 360 هكتارا)، وواحة كتاوة بجماعة تاغونيت (حوالي 320 هكتارا)، على أن تتم برمجة مواقع نموذجية أخرى بباقي واحات الإقليم خلال السنوات الموالية، بمعدل يناهز 1500 هكتار سنويا.
وفي هذا السياق، تم التأكيد على أن اتفاقية الشراكة المرتقب توقيعها، والتي رصد لها غلاف مالي يناهز 700 مليون درهم، ستشكل إطارا مرجعيا لتنسيق تدخلات مختلف الشركاء، وذلك بمناسبة تنظيم الملتقى الوطني الأول للواحات بزاكورة، المزمع عقده ابتداء من 9 أبريل 2026.
كما تم تقديم النتائج الأولية للتشخيص المتعلق بالاستغلاليات الفلاحية، ووضعية نخيل التمر، والموارد المائية، والثروة الحيوانية، فضلا عن أبرز الإكراهات المسجلة على مستوى المنظومة الواحية.
وفي ختام الاجتماع، تم التأكيد على أهمية تعبئة مختلف الشركاء وتسريع وتيرة إعداد البرنامج وبلورة اتفاقية الشراكة، مع الحرص على ضمان الالتقائية في تنزيل المشاريع، بما من شأنه تعزيز صمود المنظومة الواحية وتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للساكنة.

