غنبوري عبد الواحد/ الاحداث بريس
في خطوة تعكس تحوّلا واضحا في طريقة تدبير الشأن المحلي أطلق المجلس الجماعي للخميسات ورشا تشاوريا موسعا لإعادة هيكلة قطاع النظافة واضعا هذا المرفق الحيوي في صلب أولوياته التنموية ومعلنا بداية مرحلة جديدة قوامها التخطيط الاستباقي والإنصات لمختلف الفاعلين
وخلال هذا اللقاء، شدد حسن ميسور على أن المرحلة المقبلة لن تكون امتدادا لما سبق بل محطة مفصلية لإرساء تعاقد جديد أكثر صرامة ووضوحا يحدد الالتزامات بدقة ويربطها بمؤشرات أداء قابلة للتقييم والمحاسبة وأكد أن الجماعة واعية بحجم الانتظارات الشعبية وأن تحسين جودة خدمات النظافة أصبح ضرورة ملحة تفرضها متطلبات الصحة العامة وصورة المدينة
من جانبه أبرز مصطفى نوحي رئيس مصلحة البيئة أن إعداد دفتر تحملات المرحلة المقبلة يتم وفق رؤية تقنية دقيقة تستند إلى معطيات ميدانية ودراسة جدوى شاملة تأخذ بعين الاعتبار النمو الديمغرافي للمدينة والتحولات العمرانية إضافة إلى الإكراهات المالية واللوجستيكية التي يعرفها القطاع
وأكد أن عقد التدبير المفوض المرتقب والذي سيمتد لسبع سنوات يشكل فرصة حقيقية لإعادة ضبط معايير الاشتغال عبر إدراج آليات تتبع ومراقبة صارمة وضمان استجابة سريعة للشكايات وتحسين وتيرة جمع النفايات وتوسيع التغطية لتشمل مختلف الأحياء دون استثناء.
ويرى متتبعون أن هذا الورش التشاوري لا يندرج فقط في إطار إعداد صفقة جديدة بل يمثل اختبارا حقيقيا لقدرة المجلس على الانتقال من منطق التدبير التقليدي إلى منطق الحكامة الحديثة حيث الشفافية والتشاركية والنتائج الملموسة على أرض الواقع
فهل تنجح الخميسات في تحويل قطاع النظافة من نقطة توتر دائمة إلى نموذج في التدبير الجيد؟ الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة

