الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

استقلال المحاماة صمّام أمان العدالة

IMG-20260106-WA0061

مصطفى قبلاني
تعبر المنظمة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة عن تضامنها المبدئي والثابت مع المحاميات والمحامين بالمغرب، ومع جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في كل ما يتعلق بالدفاع عن استقلال مهنة المحاماة وصون مكانتها الدستورية والقانونية داخل منظومة العدالة.
إن مهنة المحاماة ليست مجرد وظيفة قانونية، بل هي ركن أساسي من أركان العدالة، وشريك محوري في حماية الحقوق والحريات وضمان شروط المحاكمة العادلة. وأي مساس باستقلالها أو محاولة تقييد أدوارها وضماناتها، يشكل تهديدًا مباشرًا لحق الدفاع، ويقوض الثقة في العدالة ومؤسساتها.
وتؤكد المنظمة أن سنّ أو تمرير أي تشريع يهم مهنة المحاماة خارج منطق الحوار الجاد والمقاربة التشاركية، ودون إشراك المؤسسة المهنية المعنية، يُعد افتقارًا صريحًا للشرعية المهنية، ومسًّا خطيرًا بأسس دولة الحق والقانون، ومخالفةً للمرجعيات الدستورية التي تنص على إشراك الفاعلين في صياغة السياسات العمومية المرتبطة بمجالاتهم.
إن استقلال المحاماة ليس امتيازًا فئويًا ولا مطلبًا نقابيًا ضيقًا، بل هو ضمانة جوهرية لحقوق المتقاضين، وحصنٌ منيع لحماية الحريات الفردية والجماعية، وأحد الشروط الضرورية لتحقيق عدالة منصفة ومتوازنة.
وانطلاقًا من مسؤوليتها الحقوقية، تجدد المنظمة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة دعوتها إلى احترام استقلال مهنة المحاماة، وفتح حوار مؤسساتي مسؤول مع هيئاتها التمثيلية، بما يضمن إصلاحًا تشريعيًا متوازنًا يخدم العدالة ويعزز ثقة المواطن في دولة القانون.فالمساس بالمحاماة هو مساس بالعدالة،والدفاع عن المحاماة هو دفاع عن حقوق الجميع.