الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

مكناس.. زيارة وزير الصحة بين التنسيق المسبق وتطلعات المواطنين لإصلاح حقيقي

Screenshot_20250918-210845

في الوقت الذي كان العديد من سكان مكناس ينتظرون تحركاً جاداً من وزارة الصحة لتحسين واقع المستشفيات والخدمات الصحية، قام وزير الصحة بزيارة وُصفت من طرف أنصاره بـ”المفاجئة” إلى مستشفى محمد الخامس ومستشفى الأم والطفل المعروف بـ”بانيو”. غير أن مصادر مطلعة أكدت أن الزيارة لم تكن مفاجئة كما تم الترويج لها، إذ تم إخبار المسؤولين بالمستشفيين صباح اليوم ذاته، ما جعلهم يهيئون كل شيء لاستقبال الوزير بشكل يليق بالكاميرات وعدسات الصحافة.

هذا السيناريو جعل الكثيرين يصفون الزيارة بأنها مجرد مسرحية معدّة سلفاً، حيث ظهر كل شيء مرتباً بعناية، من نظافة الأروقة إلى جاهزية بعض المعدات الطبية، وكأنها محاولة لتقديم صورة مثالية عن الواقع الصحي بالمدينة. غير أن المواطنين، الذين يعانون يومياً من الاكتظاظ ونقص الأطر الطبية وتأخر المواعيد، يرون أن هذه الزيارات البروتوكولية لم تعد تقنع أحداً، وأن المطلوب هو قرارات ملموسة تعيد الثقة في المنظومة الصحية.

ويأتي هذا التحرك في وقت تتصاعد فيه الأصوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي مطالبة بإصلاح جذري للوضع الصحي بمكناس، وسط مخاوف من موجة احتجاجات قد تخرج إلى الشارع للمطالبة بتحسين ظروف الاستقبال والعلاج وتوفير الموارد البشرية والأدوية.

المتتبعون يرون أن على وزارة الصحة أن تتجاوز مرحلة الزيارات الشكلية وتنتقل إلى مرحلة الفعل، من خلال إطلاق مشاريع حقيقية لإصلاح البنية التحتية للمستشفيات وتجهيزها بالمعدات الضرورية، فضلاً عن تحفيز الأطباء والممرضين على العمل في المدينة عبر توفير ظروف مهنية ولوجستية مشجعةوفي انتظار خطوات عملية من الوزارة، يبقى المواطن المكناسي متشبثاً بأمل رؤية قطاع صحي يليق بكرامته، بعيداً عن أي محاولات للتجميل المؤقت أو تلميع الصورة الإعلامية.