في سياق يتطلب تعزيز الثقة في مهنة الصحافة وصون كرامة ممارسيها، يعرب المكتب الوطني لنقابة الصحافيين المغاربة عن قلقه البالغ إزاء ما تعرّض له الزميل عزيز بالرحمة، مدير موقع وطني 24، من اعتداء جسدي ولفظي يوم الأربعاء 11 يونيو 2025، أثناء مزاولة مهامه في تغطية ميدانية بجماعة الشلالات – المحمدية، في إطار عمل صحفي يرتبط بالمصلحة العامة.
لقد بلغ إلى علمنا، استنادًا إلى معطيات أولية وشهادات مهنية، أن الزميل بالرحمة واجه ظروفًا غير آمنة، تمثّلت في احتكاك عنيف مع بعض الأشخاص، تخلله احتجاز هاتفه وتداول محتويات شخصية بشكل يثير تساؤلات حول احترام الحدود الفاصلة بين الرأي والتشهير، وبين النقد والسلوك المؤطر بالقانون.
وإذ نُسجّل هذا الحدث بما يقتضيه من موضوعية ومسؤولية، فإننا في نقابة الصحافيين المغاربة:
نثمّن رباطة جأش الزميل عزيز بالرحمة، وتفانيه في أداء مهامه في ظروف غير مواتية، ونعبّر عن تضامننا المهني والإنساني الكامل معه.
نستنكر ما شاب الحادث من تصرفات لا تليق بسياق يُفترض فيه الاحترام المتبادل بين الصحفي والفاعل المدني.
نحذر من المسّ بحرية الصحافيين وأدوات عملهم، ونرفض أي لجوء لأساليب التشويه أو التشكيك في الذمة المهنية دون مسوغ قانوني.
وعليه، نطالب بـ:
- فتح تحقيق مهني محايد وشامل تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات دون تسرع أو إقصاء.
- ضمان سلامة الصحافيين أثناء أدائهم لمهامهم الميدانية، من خلال آليات وقائية فعالة ومسؤوليات واضحة لدى الجهات المعنية.
- تعزيز ثقافة الاحترام المتبادل بين مكونات الحقل المهني والمدني، وإعمال القانون كمرجعية لضبط العلاقات في الفضاء العام.
كما ندعو في هذا الإطار:
- الزميلات والزملاء إلى مزيد من التآزر المهني، والتمسك بثقافة الرفقة المسؤولة بدل الانفعال، إدراكًا لرهانات اللحظة.
- كل الهيئات ذات الصلة بحرية التعبير إلى مواكبة هذا الملف بما يلزم من رصانة، حمايةً لحرية العمل الصحفي ومبدأ عدم الإفلات من المساءلة.
إننا في نقابة الصحافيين المغاربة، نؤمن أن قوة المهنة في تماسك أهلها، وأن صيانة الكلمة لا تكون إلا بالعدل، والاحترام، والاحتكام إلى المؤسسات.
حرر بالدار البيضاء، يوم 18 يونيو 2025
عن المكتب الوطني
نقابة الصحافيين المغاربة

