الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

جماعة المنزه (الصخيرات-تمارة) : تحولات عمرانية وتحديات إعادة الهيكلة وتطلعات مستقبلية .

IMG-20250511-WA0060


الاحداث الوطنية /فؤاد لكباش
تشهد جماعة المنزه التابعة لعمالة الصخيرات تمارة، قرب العاصمة الرباط، تحولات عميقة تطال نسيجها العمراني والاجتماعي ؛ وتعتبر هذه الجماعة مركزًا تاريخيًا لقبيلة أولاد امبارك الزعرية العريقة، المعروفة بارتباطها الوثيق بتربية الخيل وعشق فن التبوريدة.
حيث ان علاقة قبيلة أولاد امبارك بجماعة المنزه تتجاوز مجرد الإقامة، فهي علاقة ضاربة في القدم ومرتبطة بالأرض التي توارثتها الأجيال ، إلا أن هذه الأرض شهدت تغيرات كبيرة، حيث تم تجزئتها ليظهر أكبر تجمع للبناء العشوائي المعروف باسم “الضويات”.
وعلى الرغم من تعاقب العديد من المجالس الانتخابية على تسيير شؤون جماعة المنزه، إلا أن وعود “إعادة الهيكلة” ظلت تتكرر دون تحقيق يذكر، ليتم إقبار هذا الوعد بشكل نهائي خلال الولاية الحالية، وقد نتج عن ذلك تشريد عدد من سكان الدواوير وهدم منازلهم التي استنزفت جهودهم وأموالهم على مر السنين، مما اضطرهم للجوء إلى الكراء.
وقد أثيرت انتقادات حادة تجاه أداء المجلس الجماعي الحالي، حيث وُصف بالفشل وطالبت أصوات بمحاسبة أعضائه، خاصة أولئك الذين قدموا وعودا لم يتم الوفاء بها؛ كما أشارت بعض الآراء إلى خسارة الجماعة لمبالغ مالية كبيرة دون تحقيق أي فائدة ملموسة، مع استمرار بعض مظاهر التبذير.
وفي سياق متصل، واجه رئيس الجماعة، الذي يخوض أولى تجاربه السياسية، تحديات تمثلت في محيطه من بعض الأعضاء الذين وُصفوا بـ “أصحاب المصالح”، بالإضافة إلى ما قيل عن تعرضه لضغوط وتهديدات؛وسعيا للحفاظ على منصبه، يشاع أنه حاول استرضاء بعض المستشارين بمنحهم امتيازات، وهو ما اعتبر من بين أخطائه.
و برزت آراء تدافع عن الرئيس الحالي، مشيرة إلى أنه لم يكن المسؤول الوحيد عن إيقاف مشروع إعادة الهيكلة، وأنه ربما بذل قصارى جهده للحفاظ على دوار أولاد مبارك، إلا أن الظروف لم تسعفه،وينظر إلى فترة ولايته على أنها شهدت هدم منازل وتحويلها إلى أنقاض، مما يمثل نهاية محتملة لنمط حياة قبيلة زعرية بعاداتها وتقاليدها في المنطقة.
وفي سياق متصل عبرت بعض الأصوات عن ارتياحها لتضرر بعض أعضاء المجلس بنفس الطريقة التي تضرر بها السكان؛ ناهيك فان جماعة المنزه حاليا تحولا عمرانيا ملحوظا، حيث تظهر مشاريع بناء جديدة بوتيرة سريعة، مما ينذر باختفاء معالم الجماعة القديمة تدريجيًا.وعلى الصعيد السياسي، من المتوقع أن يشهد المشهد المحلي تغيرات وظهور وجوه جديدة، وهو ما قد يسفر عن تشكيل مجلس جماعي أكثر انسجاما وتجانسا، وخالٍ مما وصف بـ “أشباه السياسيين”.