الاحداث الوطنية : متابعة .
في قلب جماعة الغوالم، التي يعتمد سكانها، وخاصة قاطني دوار الشلوحة، على سوقها الأسبوعي كمرفق حيوي، يطل مشهد مُقزز برأسه عند المدخل الشرقي للسوق. أكوام مُتراكمة من النفايات والأوساخ تستقبل الزائرين والمقيمين على حد سواء، ناشرةً روائح كريهة تُلوث الأجواء وتُحول المنطقة إلى بؤرة مُحتملة للأمراض والحشرات الضارة. هذا الإهمال الصارخ يُثير سخط واستياء الساكنة، الذين يشعرون بتجاهل مُطبق من قبل الجماعة القروية، الجهة المسؤولة عن تدبير قطاع النظافة.
على مدار أيام الأسبوع، تتكدس النفايات بأنواعها المختلفة، بل وتضم في بعض الأحيان جيفًا مُتعفنة، الأمر الذي يستدعي تدخل جهات أخرى معنية بسلامة وصحة المواطنين. هذه الأوساخ تُشكل تهديدًا حقيقيًا لسلامة القاطنين، حيث أصبحت فضلات الطعام المُتحللة والأكياس البلاستيكية المُتناثرة جزءًا مألوفًا من المشهد اليومي، وذلك في ظل غياب أي تحرك جاد من المسؤولين لرفع هذا الضرر البيئي والصحي.
“لم يعد الوضع قابلاً للاحتمال”، يقول أحد سكان الغوالم بلهجة مُستنكرة، مُضيفًا بغضب: “ندفع الضرائب وننتظر الحصول على أبسط الحقوق، وعلى رأسها خدمة النظافة، لكن ما نراه هو تقاعس مُذم وغير مبرر. أين هي الجماعة القروية؟ وأين هو دور رئيس المجلس الجماعي في صيانة صحة المواطنين وحماية بيئتهم؟”. هذا السؤال يتردد بقوة في أوساط الساكنة التي عبّرت عن استيائها العميق من هذا الوضع الكارثي. فالأوساخ المُتراكمة لا تُلطخ فقط جمالية المنطقة، بل تُنذر بعواقب وخيمة على الصحة العامة، خاصة مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة الذي يُضاعف من انتشار البكتيريا والجراثيم. والأكثر خطورة هو جوار هذه الأوساخ لرحبة الجزارة، مما يطرح تساؤلات جدية حول سلامة المواد الغذائية المعروضة للاستهلاك.
إن الغياب المُستمر لأي تحرك فعّال من قبل الجماعة القروية يُثير شكوكًا مشروعة حول أولوياتها ومدى اهتمامها بتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين. فبينما تتفاقم أزمة النفايات وتستفحل، يبدو أن المسؤولين غارقون في سبات عميق، غير عابئين بشكاوى وتذمرات السكان المُتزايدة.
هذا الوضع المُزري يستدعي تدخلًا عاجلًا وحازمًا من السلطات المسؤولة على مستوى عمالة الخميسات لوضع حد لهذا الإهمال المُستفحل ومُحاسبة المُقصرين عن هذا التقاعس. إن صحة وسلامة سكان جماعة الغوالم ليست ترفًا أو تفصيلاً ثانويًا، بل هي مسؤولية قُصوى تقع على عاتق المُنتخبين والمسؤولين المحليين. فهل ستفيق الجماعة القروية أخيرًا من سباتها وتتحرك لإنقاذ المنطقة من براثن الأوساخ والإهمال قبل أن يستفح�
الغوالم تستغيث : إهمال النظافة يحاصر السوق الأسبوعي ويهدد صحة السكان

