الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

توقيع إتفاقيتين بالمعرض الدولي للفلاحة بمكناس خاصة بالزراعات الزيتية,

IMG-20250424-WA0097

في إطار التوجهات الاستراتيجية للمملكة الرامية إلى إعادة هيكلة النموذج الزراعي الوطني في أفق سنة 2030، شهد المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب توقيع اتفاقيتين محوريتين من طرف الفدرالية البيمهنية للزراعات الزيتية (FOLEA)، وذلك بشراكة مع المعهد الوطني للبحث الزراعي (INRA) وشركة أصناف (ASNAF)، بهدف إعطاء دفعة جديدة لسلسلة الزراعات الزيتية، وضمان هيكلتها وفق مقتضيات استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030” التي تضع في صميم أولوياتها تعزيز الأداء الإنتاجي، رفع قدرة القطاع على التكيف مع التغيرات المناخية، وتعميق روابطه مع النسيج الفلاحي الوطني.

وتؤكد هذه المبادرات التزام FOLEA بدورها المحوري كحلقة وصل بين السياسات العمومية والبرامج الميدانية، من خلال إسهامها في تفعيل أهداف العقد البرنامج الخاص بالقطاع، ولا سيما تلك المتعلقة بإعادة تنشيط نشاط التكرير، وتوطيد تنافسية مختلف مكونات السلسلة.

وقد تم توقيع الاتفاقية الأولى مع المعهد الوطني للبحث الزراعي بحضور السيد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات. وتهدف هذه الاتفاقية إلى تسريع وتيرة تأقلم محاصيل الكولزا ودوار الشمس مع الخصوصيات الزراعية والمناخية المحلية، من خلال برنامج بحث تطبيقي يرتكز على الانتقاء الوراثي، وإجراء تجارب حقلية، وتيسير نقل المعرفة نحو الفلاحين. وتشمل الاتفاقية أيضًا تنظيم أيام تقنية، وتوزيع دلائل الممارسات الفضلى، وتعزيز الشبكات الوطنية للخبرة الفلاحية، في استجابة مباشرة للتحديات المتفاقمة المرتبطة بندرة المياه وتدهور جودة التربة في المناطق البورية.

وفي هذا السياق، صرّح السيد محمد البركة، رئيس FOLEA، بأن: “تطوير سلسلة الزراعات الزيتية في المغرب ليس خيارًا اقتصاديًا فحسب، بل هو ضرورة استراتيجية لتعزيز السيادة الغذائية وتقليص الاعتماد على الواردات، وذلك من خلال هدف طموح يتمثل في تغطية %15 من الحاجيات الوطنية من الزيوت النباتية في أفق 2030.”

كما أضاف: “إدماج محاصيل مثل الكولزا ودوار الشمس في الدورات الزراعية يشكل رافعة لتعزيز خصوبة التربة، وتحفيز التنمية القروية، وبناء منظومة إنتاج ذات قيمة مضافة عالية.”

أما الاتفاقية الثانية، التي تم توقيعها مع شركة أصناف (ASNAF)، المتخصصة في إنتاج وتوزيع البذور، فتروم تعزيز ولوج الفلاحين إلى أصناف بذور محسّنة، ذات أداء عالٍ وتكلفة مناسبة. وتنص هذه الشراكة على تطوير حقول نموذجية، وإرساء شبكة توزيع فعالة، وتنظيم برامج تدريبية موجهة، بهدف ضمان توفر أصناف ملائمة منذ انطلاقة كل موسم فلاحي، بما يساهم في رفع مردودية الفلاحين وتقليص المخاطر التشغيلية.