
بتعاون مع مركز التوثيق والأنشطة الثقافية بمكناس التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية لجهة فاس – مكناس وجمعية الإسماعيلية لحفظ التراث والذاكرة وإصلاح المساجد وصيانة المقابر نظمت جمعية رحاب الإسماعيلية للملحون والموسيقى التراثية حفل توقيع رواية “ليتني لازلت منسيا ” للروائي والشاعر الحسن الكامح ابن مدينة مكناس تحت شعار:
“معا من أجل دعم قيم الإبداع والذاكرة، عندما تسترجع مكناس أنفاسها المهاجرة”
بمشاركة الدكاترة: ـ الدكتور عبد الله الطني ـ الدكتور عمرو كناوي ـ الدكتور أحمد فلوسي الذي ناب عن الدكتور عبد العالي ملوك مع تسجيل غياب الدكتور محمد معطى الله لظرف مهني. سير اللقاء الأستاذ نورالدين شماس وذلك يوم الجمعة 18 أبريل 2025 على الساعة الرابعة مساء؛ بقاعة الندوات بمركز التوثيق والأنشطة الثقافية بمكناس. هذا وجاء برنامج الحفل كالتالي:
افتتح الحفل بآيات بينات تلتها على مسامع الحاضرين المقرئة التلميذة كنزة متنبي.
تلتها كل من كلمة جمعية رحاب الإسماعيلية للملحون والموسيقى التراثية ألقاها السيد رئيس الجمعية عبد الصمد بنحمان، وكلمة جمعية الإسماعيلية لحفظ التراث والذاكرة وإصلاح المساجد وصيانة المقابر ألقاها السيد سلام عربوني رئيس الجمعية، وأخيرا كلمة الدكتور أحمد الفلوسي عن مركز التوثيق والأنشطة الثقافية بمكناس.
تابع الحضور مداخلتين تناولتا رواية ” ليتني لازلت منسيا”. جاءت المداخلة الأولى بعيون الدكتور الناقد عمر كناوي تحت عنوان: ” التمظهرات السردية بين السيرة الذاتية والغيرية من خلال نص ليتني لازلت منسيا” في معالجته للرواية حاول الناقد في البداية أن يستحضر بعض الآيات القرآنية التي تضمنت لفظة ليت وعمل نفس الشيء مع بعض النصوص السردية التي احتوت عناوينها كلمة “ليت” ثم تناول عتبتي الرواية: ” العنوان ولوحة واجهة الكتاب” بالمناقشة قبل أن يتوسع في تحليل شخصيات وأحداث الرواية.
بعد الاستماع للمداخلة الأولى كان الجمهور على موعد مع قصيدة ملحونة بعنوان التوسل أو الصرخة لشيخ مكناس عميد شعراء الحكمة الشيخ عبد القادر العلمي المعروف بسيدي قدور العلمي: إنشاد عبد اللطيف التويرلتليها مقاطع ملحونية أخرى.
رواية الحسن الكامح المريد في عيون شيخه الدكتور عبد الله الطني كما يحلو له أن يناديه تمت ملامستها من طرف هذا الأخير الفيلسوف والشاعر والأديب عبد الله الطني صاحب المعلقات بعيدا عن الدراسة التي هُيأت حول الرواية والتي نشرت في مجلة المدارات الثقافية من خلال ثلاثة مداخل ودلالات: تعرض الناقد في المدخل الأول لسيرة الكاتب كما عايشها والثاني يتعلق بالكتابة في متن الرواية حيث أشار الدكتور أن في نظره الكتاب ثلاث فئات:
1 ـ كتاب يكتبون عن سبق إصرار وتخطيط وعيهم يسبق لسانهم.
2 ـ كتاب يسبق لسانهم وعيهم وقلبهم.
3 ـ كتاب يجمعون بين الفئتين بين إرادة الوعي والقلب وإرادة اللاشعور أو اللسان المتحرر من أي قيد أو شرط؛ والحسن الكامح يجمع بين النمطين ويكتب كما لو يهتز. يتعلق المدخل الثالث بمفهوم القراءة كما قرأ من خلالها الناقد شخصيا الرواية وهنا يؤكد الناقد أنه سيحاول أن يقرب القارئ من عالم الرواية وذلك من خلال التطرق إلى ثلاث دلالات: الدلالة الأولى تخص مدار أوفضاء الرواية وزمانها وبؤرة أحداثها، فيما تتعلق الدلالة الثانية ببناء أو معمار الرواية، في حين تجسدت الدلالة الأخيرة فيما سماه الدكتور بدلالة المواصفات الفنية والإبداعية في رواية” ليتني لازلت منسيا”. وفي ختام مداخلته قدم الدكتور عبد الله الطني التهاني لمريده شاعرا وروائيا وإنسانيا.
أما كلمة الشاعر والروائي المحتفى به فقد تضمنت شعوره بسعادة تواجده بين جمهوره وأصدقاءه سيما القدامى منهم كما عبر من خلالها عن علاقته بالدكتور عبد الله الطني وتحدث في جزء منها عن أدوار الكتابة وعن الشعر والرواية والفروق بينهما وختم الحسن الكامح كلمته بالحديث عن كيف كتب رواية ” ليتني لازلت منسيا”.
اختتم اللقاء بتوقيع الرواية وتوزيع الشواهد والتقاط الصور.


