بسم الله الرحمنالرحيم؛
والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء وأشرف المرسلين،
حضرات السيدات والسادة،
أولا، أرحب بكم ، وأشكركم جميعا، كل باسمه وبصفته، على تغطيتكم لهذه الندوة الصحفية، كما أتشرف بحضوري معكم لموافاتكم بمجموعة من المعلومات حول نتائج الخبرات العلمية والتقنية التي تم القيام بـها من طرف المصالح المختصة التابعة لمعهد العلوم والأدلة الجنائية، بمديرية الشرطة القضائية، بالمديرية العامة للأمن الوطني، على المواد الكيميائية، والأسلحة النارية، والذخيرة، والمحجوزات الأخرى المشبوهة التي تم حجزها وعرضها على هذا المعهد في إطار هذه العملية الأمنية الاستباقية، والنوعية.
حضراتالسيداتوالسادة، فكما جاء في البلاغين الصادرين عن قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، على إثر تفكيك هذه الخلية الإرهابية، أسفرت عملية التفتيش بمنازل الأشخاص المشتبه فيهم؛ وبكل مسارح الجريمة المرتبطة بـمرحلة التهيــئ لهذا الفعل الإرهابي، والتي تم القيام بها، من طرف ضباط الشرطة القضائية التابعين للمكتبالمركزيللأبحاثالقضائية، مدعومينبفرق إبطال مفعول المتفجرات والكلاب السينوتقنية، وفرقتقنييمسرحالجريمةالمختصة في مسح وتمشيط وتذبير مسرح الجريمة، مكنت هذه العملية، من حجز مجموعة من المواد الكيميائية، على شكل مساحق، وسوائل مختلفة اللون والشكل، وكذلك عدد مهم من الأسلحة النارية، والذخيرة الحية، بالإضافة لآليات وأدوات أخرى مشبوهة.
في هذا الإطار، توصلت المصالح العلمية والتقنية، التابعة لمعهد العلوم والأدلة للجنائية، قصد القيام بالخبرات التقنية والعلمية الضرورية لتنوير البحث القضائي والعدالة الجنائية، بعدد من هذه المحجوزات على شكلأختامقضائية،يمكنتصنيفها إلى قسمين أساسيين كما يلي:
1- القسم الأول: ويضم الأختام القضائية التي توصل بها المعهد بتاريخ 2025.02.19، وعددها 25 ختما قضائيا، عبارة عن مواد كيميائية ومعدات مشبوهة، على الشكل التالي:
1. الختم الأول1: يضم طنجرة ضغط تحتوي بداخلها على مواد كيميائية على شكل مساحيق مشبوهة، مضمنة في كيسين: الاول، به مسحوق أصفر والثاني به خليط لمسحوقين أحدهما رمادي والآخر أبيض اللون. وتضم هذه الطنجرة كذلك مجموعتين من المسامير الحديدية. كما أن محتوى هذه الطنجرة موصول، عبر أسلاك كهربائية، بـهاتف محمول تم تثبيته بجانها؛
2. ثلاثة أختام قضائية مرقمة من 2 الى 4 : يضم كل ختم منها قنينة غاز معدلة حيث تم تقطيع الجزء العلوي منها، تضم بداخل كل واحدة من هاته القنينات ثلاثة إلى أربعة أكياس بـها موادكيميائية مشبوهة على شكل مساحيق مختلفة اللون والشكل، ومجموعة من المسامير الحديدية. ومن الخارج تم تثبيت على كل واحدة من هاته القنينات 6 أنابــيب PVC، وهاتف محمول متصل، عبر أسلاك كهربائية، بالمحتوى الداخلي لكل قنينة؛
3. الأختام من 5 إلى 9، وتضم أكياسا بلاستيكية يحتوي كل منها على مساحيق مختلفة اللون والشكل والبنية؛
4. الأختام من 10 إلى 16، وتضم قنينات بلاستيكية ووعاء معدني يحتوي كل منها على مواد سائلة مختلفة اللون والشكل؛
5. الختم 17 يضم كيسا ورقيا يحتوي على كمية مهمة من المسامير الحديدية؛
6. الختمين 18 و 19 عبارة على التوالي عن قـنينــــــتـي غـــاز زرقاء، الأولى لا تتوفر على كـــرة الضمان الخاصة بالإغلاق، والثانية تم قطع جزئـها العلوي؛
7. الأختام المتبقية من 20 إلى 25 وتضم معدات مختلفة، عبارة عن 6 أنابيب PVC، كل ثلاثة منها ملفوفة بواسطة أشرطة لاصقة، وكذلك آلة للتلحيم، وأسلاك التلحيم، وأسلاك كهربائية، وأشرطة بلاستيكية لاصقة.
وبعد القيام بالتحاليل والخبرات العلمية الضرورية على هذه المواد، من طرف المصالح المختصة التابعة لمعهد العلوم والأدلة الجنائية، تم استنتاج ما يلي:
1- المواد الكيميائية، التي خضعت للخبرة العلمية، سواء تلك على شكل مساحيق أو مواد سائلة، المضمنة بداخل طنجرة الضغط، أو بداخل قنينات الغاز الثلاثة المعدلة، وكذلك تلك التي حـجزت بالأكياس والقنينات البلاستيكية، موضوع الأختام القضائية المرقمة على التوالي من 1 إلى 16، هي مواد كيميائية تدخل في تـهيـئ وصناعة العبوات المتفجرات التقليدية، من قبيل العبوات المتفجرة الأساسية من نترات الأمونيوم وكذلك TATP؛ واللتان تعتبرا، في بعض الأحيان، من المتفجرات الخطيرة والأكثر فتكــــا. ومن بين هذه المواد التي تم تشخيصها على سبيل المثال لا الحصر: نترات الأمونيوم، مسحوق الكبريت، حمض الكـــــلوريــــدريــك، ومــاء الأوكسجين،…. إلـى غير ذلك؛
2- تم اعتماد طنجرة للضغط وقنينات غاز معدلــة، كأوعية، لاحتواء هذه المواد الكيميائية المتفجرة والتي تم حشو كل منها بمجموعة من المسامير الحديدية، والتي تستخدم كشظايـــا، حتى تخلف العبوة أكبر عدد من الضحايا قتلى وجرحى، وفي نفس الوقت حتى يخلف الانفجار دمارا كبيرا في الممتلكات؛
3- تـمت إضافة أنابيب لـ PVC، 6 أنابيب لكل عبوة، وتثبيتها على مستوى جوانب هذه القنينات بغرض حشوها بالمواد المتفجرة لنفس الغاية، أي بنية إجرامية لحصد أكبر عدد من الضحايا وإحداث دمار كبير في الممتلكات؛
4- تم إلصاق الهواتف المحمولة لهذه العبوات المتفجرة التقليدية وإيصالها، عبر أسلاك كهربائية، بمحتوى هذه العبوات، بغرض تفجيرها عن بعد؛
كل هذه المواد الكيميائية، والمسامير والأنانيب المثبتة والهواتف السالفة الذكر تشكل العناصر الأساسية للعبوات المتفجرة التقليدية.
5- بالنسبة لقنينتـــي الغاز الفارغة وأنابيب لـ PVC، الأخرى والمـواد الكيميائية والمسامير المـحجوزة، فقد تم إعدادها، وبدون شك، لتهـــيــئ عبوات متفجرة أخرى.
وبناء على ما سبق، فالخبرة العلمية المنجزة في هذا الشق، تأكد ما توصلت إليه الأبحاث القضائية بخصوص مدى خطورة وجاهزية هذه الخلية والمتجلية أساسا في :
أولا، كون عملية التهــيـىء وصلت لمراحل متقدمة جدا، حيث أن العبوات المتفجرة التقليد

