تشكل ضيعات تربية الدجاج والديك الرومي ؛ مساهمة في الاقتصاد الوطني ؛ حسب القانون رقم 99/49 المتعلق بالوقاية الصحية لتربية الطيور الداجنة ؛ وفي ذات الوقت خطرا يهدد الساكنة ؛ بسبب الانتشار الكبير للحشرات و نقل الأمراض بشكل مخيف ، ارتباطا بعدم تدبير المخلفات و النفايات بشكل يتماشى مع الاجراءات المعمول بها للحفاظ على البيئة و الصحة العامة للمواطن ، ناهيك عن تأثر المياه الجوفية التي تعتبر مصدرا للمياه المستعملة للشرب بسبب مخلفات الدواجن.
إضافة إلى انبعاث الروائح الكريهة من تلك الوحدات الإنتاجية بشكل يخنق الساكنة خصوصا الأطفال و الشيوخ و المرضى ،وفي بعض الاحيان ظهور بعض الامراض حسب طبيعة التلوث ؛ كالربو، الحساسية، التهابات الجلدية وغيرها.
هذا ما دفع ساكنة دوار الشليحيين ، جماعة مرشوش ، دائرة الرماني ، ان تستنكر تجاهل الجهات المختصة لمطالبها بواسطة عريضة موقعة من طرف الساكنة ،على مشروع إنشاء ضيعة لتربية الدجاج بنفس الدوار ، خاصة ان المشروع يبعد بحوالي 300 متر فقط عن السجن الفلاحي الرماني بمؤسستيه ، حسب تصرح احد المصادر ، الامر الذي سيشكل خطرا على صحة وراحة النزلات بالمؤسسة .
وسعيا منها لسلك الاجراءات القانونية ، راسلت الساكنة ،جهات المختصة ” الجريدة تحتفظ بنسخ منها” بما فيها السلطات المحلية ، والسيد عامل الاقليم ، المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ،المندوبية العامة لإدارة السجون ، كلها قوبلت بالرفض ،الشيء الذي أثار استغراب الساكنة.
نستشف من خلال المتوفر من الوثائق ، والمراسلات ان هناك اياد خفية ، لا تهمها الصحة العامة للمواطن التي تعد عنصرا أساسيا من النظام العام ،بل الربح المادي فقط ، وهو امر متضارب ، لأن البعد التنموي في شموليته لا يجب ان يراعي فقط الجانب الاقتصادي على حساب البعد البيئي و الايكولوجي و الصحي .
صفوة الكلام وخلاصة القول ان ساكنة دوار الشليحيين تطالب السلطات المحلية والإقليمية بالخميسات التدخل العاجل والفوري بما تسمح به اختصاصاتها لمنع انشاء هذه الحظيرة .
فؤاد لكباش/الأحداث الوطنية

