أصدرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي مذكرة وزارية في شأن مناهضة العنف بالوسط المدرسي، وذلك تطبيقا لمقتضيات القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي لاسيما المادة الخامسة منه التي تنص على تأمين الظروف الملائمة لقيام المؤسسة التعليمية بوظائفها الأساسية؛ انسجاما مع خارطة الطريق 2022/2026 من أجل مدرسة عمومية ذات جودة تتميز بتعزيز الأمن والثقة والسلامة بين مكونات المجتمع المدرسي ومحيطه.
وفي إطار تثبيث قيم المواطنة والتسامح ونبذ جميع التعصبات إحدى السمات التي أصبح يتمتع بها المجتمع المغربي ركزت المذكرة على ترسيخ قيم المواطنة والسلوك المدني، والمقاربة التحسيسية والوقائية في التصدي لظاهرة العنف المدرسي.
كما طالبت المذكرة كل متدخل تربوي بالعمل على أجرأة توجهات المنهاج التربوي في مجال التربية على قيم المواطنة والتسامح والاعتدال ، كما أحدثت بوابة إلكترونية على مستوى الأكاديميات الجهوية وخط أخضرداخل المؤسسات التعليمية للتبليغ المباشر عن جميع حالات العنف.
السيدة الوزارة بصيغة المؤنت عملت ما في جهدها للتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة انطلاقا من المذكرات والمنشورات والندوات إلى غير ذلك من دعم جميع الفضاءات التي تحارب ظاهرة العنف والتنمر داخل مؤسسة مسؤولة بالدرجة الأولى على ترسيخ قيم التسامح والعيش المشترك بين مكونات الوسط المدرسي.
جميع المذكرات تشير أن العنف المدرسي سببه التلميذ المتمدرس بالدرجة الأولى، في حين لم تنتبه للعنف الذي يمارسه الأستاذ على تلاميذه والذي يدخل في خانه التنمر بألفاظ نابية سوقية بذيئة لاعلاقة لها بالتربية والتي ستؤثر حتما على التلميذ نفسيا وسيكولوجيا خصوصا أن المدرسة تستقبل أعمارا ذات احتياجات خاصة لابد ان يكون الأستاذ على الأقل ملما بأساسيات علم النفس التربوي.
في الوقت الذي يجب أن يعالج الموضوع من جذوره الأصلية غالبا ما يعزى سبب العنف داخل الوسط المدرسي إلى مجموعة من العوامل الاجتماعية، كالفقر والهشاشة وتوتر العلاقة بين الوالدين او بفضل التربية العدائية ضد الآخر.
كل هذا قد يساهم في تنامي الظاهرة، لكن عدم الانتباه إلى تصرفات الأستاذ المقصودة باعتبار التلميذ خصما له داخل الفصل الدراسي قد يكون سببا رئيسيا في تغذية العنف المدرسي وتنامي سلوك الكراهية من جانب التلميذ أحد الأقطاب الأساسية للعملية التعليمية…..يتبع .

