زروال فؤاد
قد يجهد المناضل “المنخرط ” نفسه في الدفاع عن الإطار النقابي و هو محق في أنه لا يمكن الاستغناء عن النقابات كمحاور مع السلطة التنفيذية ، و لو أن هناك إمكانيات أخرى كندوة أو مناظرة وطنية لاسيما في موضوع قد يرسم مستقبل البلاد و هو التعليم . لكن في كل مرة تخذل هذه النقابات منخرطيها . مناسبة هذا الحديث ، هو كيف أن تستغرق أو تستهلك الزمن في ظرف حرج في حوارات مغشوشة هدفها إنهاك الشغيلة التعليمية و المواطنين على حد سواء ؟ سيقول قائل دفاعا دائما عن النقابات و لم تحمل هذه الأخيرة مسؤولية فشل الحوار ؟ و بدون الرجوع إلى فترات سابقة ، فهي عن طريق اللقاءات السرية بينها و بين الحكومة للتحضير لإخراج هذا النظام الأساسي مسؤولة بشكل مباشر عنه ، أما السلطة التنفيذية هذا ديدنها في كل الحكومات الوطنية أو الدولية سواء بالإجهاز على المكتسبات ، أو عدم الزيادة في الإنفاق ، و بالتالي يقع الرهان على ممثلي الشغيلة. و مع ذلك في كل لقاء تخرج مصطلحات بعيدة كل البعد عن طموحات المنخرطين و الشغيلة ، فبعد التجميد جاء الدور على إصدار مذكرة ، في حين أن طالب سنة أولى قانون ، يعرف تراتبية القوانين ، و لا يمكن بالبث و المطلق أن توقف مذكرة أو تلغي مرسوم . و لأن التعليم محور التنمية فالأمر في غاية البساطة و السهولة ، ما على المتحاورين إن كانوا جادين – كيف يسعى لتغيير النظام الأساسي من كان شريكا في وضعه – و بخاصة ممثلي أسرة التعليم سوى المطالبة بإلغاء المرسوم بمرسوم جديد يتضمن مطالب الشغيلة التعليمية ، و إلا ما دور المؤسسات التشريعية و التنفيذية ؟ و الكف عن هدر الزمن المدرسي عبر ملهاة لا تنتهي .

