الأحداث الوطنية|فن و ثقافة

رواية “عندما يعود الرجال” في ضيافة غرفة الصناعة التقليدية

0-0x0-0-0#
0-0x0-0-0#

نظم مختبر القصبة للدراسات والتربية والتكوين والإعلام بتنسيق مع أكاديمية قصبة هدراش لإحياء التراث المادي واللامادي حفل توقيع رواية “عندما يعود الرجال” للروائي المغربي محسن الأكرمين يوم الجمعة 20 دجنبر 2024 ابتداء من الساعة 3:30 بغرفة الصناعة التقليدية بمكناس.

 حضر الحفل وجوه من مختلف المجالات من أدباء وسياسيين وتربويين ومتتبعي الشأن الثقافي والرياضي بالعاصمة الإسماعيلية وغطى الحفل إعلاميا عدد لا يستهان به من الصحافة الإلكترونية والورقية ونذكر على سبيل المثال لا الحصر مغرب المواطنة، بلادي نيوز، صدى تي.في، صدى المغرب، مكناس بريس، الأحداث الوطنية، ميديا 15، الشارع نيوز، الوطنية والنهضة تي. في وغيرها. هذا الحضور الوازن وهذا التتبع الإعلامي القوي إن نما عن شيء فإنما ينمان عن كون الروائي وصاحب الرواية يتمتعان باحترام كبير من طرف الإعلام والجمهور الذي لم يترك مكانا فارغا في قاعة الحفل.

خير ما افتتح به اللقاء تلاوة آيات من الذكر الحكيم تلاها على مسامع الحضور المقرئ عبد الحميد العسلاوي ثم أداء النشيد الوطني ليفتح الباب مشرعا لكلمة الكاتب العام لأكاديمية قصبة هدراش لإحياء التراث المادي واللامادي السيد برعي محمد الذي رحب بالجميع واعتبر اللقاء الأدبي فرصة لتكريم الجهود والإبداع الذي تجسد في كل صفحة من صفحات رواية “عندما يعود الرجال” وبالتالي تكريم لكل إصدارات محسن الأكرمين وبعد حديثه عن الكتابة بشكل عام وكتابة رواية “عندما يعود الرجال” بشكل خاص شكر جميع الحضور بكل تلويناته وأخص بالشكر الدكتورين عبد الرحيم أخ العرب وعبد الرحمن بن زيدان.

 تلت تلك الكلمة كل من كلمة ممثل مديرية وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وكلمة مديرية وزارة الثقافة وكلمة المحتفى به الروائي التربوي محسن الأكرمين الذي وقف أمام الحاضرين ليشكر الله وكل من ساهم من بعيد أو قريب على إخراج الرواية والحفل إلى حيز الوجود على حد سواء.

 أدار الحفل وبكل احترافية الأستاذ الإعلامي توفيق أجانا؛ وحظيت الرواية بقراءتين متميزتين الأولى للدكتور عبد الرحمن بن زيدان والثانية للدكتور عبد الرحيم أخ العرب. 

1 ـ مداخلة عبد الرحمن بن زيدان:

 للإشارة فالدكتور عبد الرحمن هو الذي كتب تقديم الرواية المحتفى بها. في مداخلته يشير الدكتور إلى أن الرواية مرت بعدة مراحل بداية من شذرات موزعة على بعض الجرائد إلى أن صارت قابلة للنشر.

 عمل الدكتور وبشكل ارتجالي على تقريب العمل الروائي عند محسن الأكرمين للحاضرين وذلك باطلاعهم على عالم الرواية حيث سلط الضوء على بعض الأشياء التي ظلت قابعة خلف الرواية ولم تبح بها هذه الأخيرة وبالتالي فتح الدكتور بعض الأبواب المغلقة واضعا بذلك سيرة الكتابة لدى الكاتب مفتوحة وواضحة أمام أعين الحاضرين مشيرا إلى أن جمالية الرواية تكمن في كونها تعالج مرضا خطيرا نخر ولا زال ينخر مجتمعاتنا العربية عامة ومجتمعنا المغربي خاصة. ووضع الأصبع على هذا المرض المتمثل في الخرافة والشعوذة والدجل يعتبر نقطة الجاذبية، فجرأة تناول هذا الموضوع بالطريقة الأدبية التي سلكها محسن الأكرمين أضافت جمالية لحركية السرد.

 أشار كذلك الدكتور إلى تيمة الأب الضحية في الرواية وإلى المواسم والخرافة وما تنتجه داخل المجتمع؛ وفي حديثه عن التغيير الذي تروم إليه الرواية صرح عبد الرحمن بن زيدان بأن التغيير تتحكم فيه رؤيتان يتعلق الأمر في الأولى برؤية الصحافي السياسي وفي الثانية بالواعي بالظواهر الاجتماعية التي تنخر المجتمع.

 مداخلة عبد الرحيم:

في مداخلته فضل الدكتور أخ العرب أن يبدأ بإعطاء ملخص عن الرواية حتى يتمكن الجمهور من الاندماج في حضنها مؤكدا على أن عودة الرجال هي عودة من الخرافة إلى التنوير من التخلف إلى الحداثة والتقدم، فالرواية هي انتفاضة ضد ما ترزح تحته القبيلة من الظلام والجهل والدجل والشعوذة وغيرها وهي ثورة ضد الوعي الزائف والجهل لصالح المجتمع والوطن عبر جسر نقد الذات باستمرار.

يقول الدكتور إن رواية “عندما يعود الرجال” تعد نوعا من الاستبصار الخلاق الذي قد يمنح التطور والتنوير والتجديد الفكري ويقوي التقدم البشري انطلاقا من تصور مفاده أن الأدب الحق هو الذي يستطيع تفجير رؤية ثورية بدل تفجير تصور زائف لثورة زائفة 

تلت هاتين المداخلتين مداخلات الجمهور التي كانت تنتقل من الشكر إلى مباركة الرواية وإلى قول كلمة في حق كاتب الرواية.

 انتهى الحفل كما هو معتاد بتوقيع الرواية وتوزيع الجوائز وتبادل الهدايا وبحفلة شاي على شرف الحضور.