الأحداث الوطنية|أنشطة ملكية

لماذا ضحك الملك وولي عهده في أكبر مستشفى ذكي بالجنوب

IMG-20251104-WA0024

 

 بقلم:  حسن الخباز

أثار مقطع فيديو متداول يظهر الملك محمد السادس وولي عهده الأمير مولاي الحسن وهما يتبادلان ضحكات صادقة خلال تدشين أكبر مركب استشفائي جامعي بالجنوب، تفاعلا واسعا بين المغاربة على منصات التواصل. الفيديو انتشر كالنار في الهشيم وتحوّل إلى مادة فخر واعتزاز لكل المغاربة الذين عبّروا بتعليقاتهم عن محبتهم وفرحتهم العارمة بملكهم وبلادهم.

ضحكات الأب وابنه حملت أكثر من رسالة، فهي تعكس الروح العائلية الدافئة التي تجمع بين جلالة الملك وولي عهده، وتجسد في الآن ذاته الفخر بما حققه المغرب من إنجازات رائدة عززت موقعه بين الدول المتقدمة. كما أن تلك اللحظة المليئة بالحياة طمأنت قلوب المغاربة بعد التحسن الملحوظ في الوضع الصحي لجلالته، وعودته القوية لتدشين المشاريع الكبرى.

وقد جاء افتتاح المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير ليشكل حدثًا تاريخيًا في مسار تحديث المنظومة الصحية ببلادنا. فهو قطب طبي للتميز سيحدث قفزة نوعية في عرض العلاج والتكوين الطبي بجهة سوس-ماسة، ويرسخ العدالة الصحية عبر تمكين جميع المواطنين من خدمات طبية متقدمة وذات جودة عالية.

المركب، الممتد على مساحة 30 هكتار وبتكلفة تتجاوز 2.5 مليار درهم، يتوفر على 867 سريرًا موزعة على ثمانية أقطاب طبية كبرى، من بينها قطب الأم والطفل، وقطب جراحي يضم 19 قاعة عمليات بأحدث التجهيزات، ضمنها أول روبوت جراحي من نوعه في إفريقيا لإجراء العمليات الدقيقة، فضلًا عن خمس قاعات استعجالية للجراحة، و120 سريرًا للطب النفسي والعصبي، و27 سريرًا بمصلحة الأنكولوجيا.

ويعتمد المستشفى على الذكاء الاصطناعي ونظام معلوماتي رقمي موحّد، إضافة إلى صيدلية مركزية روبوتية تضمن سرعة وفعالية في تدبير الأدوية. كما يعد منصة تكوين طبي بامتياز بفضل ارتباطه بكلية الطب والصيدلة بأكادير، ما سيسهم في إعداد جيل جديد من الأطباء والمهنيين الصحيين وفق أحدث المقاييس العالمية.

ضحكة الملك وولي عهده كانت انعكاسا واضحًا لهذا الحدث الكبير… ضحكة أثلجت صدور المغاربة وأكدت أن مسار التنمية مستمر بثبات تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله