في إطار الانخراط الكامل في جهود لجان اليقظة الجهوية والاقليمية، عقدت يومه الجمعة 13 فبراير 2026، رفقة أعضاء مكتب المجموعة، وممثل السيد والي جهة فاس مكناس، اجتماعين تنسيقيين مع السيد المدير العام للشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس مكناس بحضور المدراء العامين المساعدين ومدراء الأقطاب والمدراء الاقليميين بجميع عمالات وأقاليم الجهة.
حيث تمحور الاجتماع الأول حول موضوع حصيلة تدخلات الشركة لتدبير هذه الوضعية الطبيعية الاستثنائية بجهة فاس-مكناس، والتي عرفت 11,470 تدخلاً ميدانياً لشركة “SRM FM” في مواجهة الفيضانات والثلوج وإعادة التأهيل السريع لمختلف الشبكات لتأمين انتظام تزود مختلف جماعات الجهة في أوقات قياسية رغم الضغط الكبير المسجل، تحت إشراف مباشر وتنسيق دائم مع مركز القيادة الجهوي برئاسة السيد والي الجهة، د.خالد آيت طالب و بتواصل مباشر مع مختلف لجان اليقضة بعمالات واقاليم الجهة تحت إشراف مباشر ومتواصل للسادة العمال.
حيث تم تنفيذ 11,470 تدخلاً نوعياً، توزعت لتشمل مختلف النقط السوداء بالجهة، الى حدود يوم أمس موزعة كما يلي:
1. شبكة الكهرباء: عرفت (4,700 تدخل) حيث
كانت مختلف أقاليم الجهة ذات الطبيعة الجبلية و التي تعرف تنواعا كبيرا للوديان هي الأكثر عرضة لتضرر الشبكة الكهربائية:
إقليم تازة (2,346 تدخلاً): تصدر الإقليم قائمة التدخلات، حيث واجهت الفرق رياحاً عاتية وفيضانات هددت استقرار التيار.
إقليم تاونات (1,992 تدخلاً): سجل الإقليم كارثة تقنية تمثلت في سقوط مئات الأعمدة الكهربائية (الخشبية والإسمنتية) وتلف كيلومترات من الأحبال نتيجة انجرافات التربة الخطيرة. وقد نجحت الفرق في العمل وسط السيول لتعويض التالف منها وإعادة النور للساكنة.
إفران (233 تدخلاً) وبولمان (43 تدخلاً): في قمم الأطلس المتوسط، عملت الطواقم وسط ثلوج كثيفة لإزالة الجليد عن الأحبال الكهربائية وتأمين الربط في ظروف مناخية قاسية.
باقي الأقاليم: (صفرو: 55)، (الحاجب: 22)، (مولاي يعقوب: 4)، (مكناس: 3)، (فاس: 2).
2. شبكة تطهير السائل : حماية الحواضر من الغرق (6,640 تدخلاً)
حيث عملت جميع أطقم الشركة عبر مخطط استباقي انطلق منذ شهر يوليوز الماضي في الاوساط الحضرية حيث سجلت تدخلات التطهير السائل أرقاماً قياسية:
فاس (3,610 تدخلاً) ومكناس (2,897 تدخلاً): بفضل تنقية المئات من البالوعات وتجنيد فرق التدخل السريع، ما ساهم في الحد من مشاهد الفيضانات التي كانت تؤرق الساكنة في السنوات الماضية، مما يعكس نجاعة المخطط الاستباقي للشركة.
باقي التدخلات: (إفران: 97)، (تازة: 26)، (تاونات: 15)، (صفرو: 3)، (مولاي يعقوب: 2).
3. قطاع الماء الصالحللشرب: تأمين شريان الحياة وسط الأوحال (130 تدخلاً)
رغم الأضرار الجسيمة التي لحقت بالقنوات الرسمية، تمكنت الفرق من إصلاح الأعطاب الكبرى:
سجل إقليم بولمان 74 تدخلاً لضمان استمرارية التزويد، يليه الحاجب بـ 24 تدخلاً، وتاونات بـ 18 تدخلاً، وتازة بـ 8 تدخلاً، بالإضافة لتدخلات في صفرو ومولاي يعقوب.
هذا وتجدر الاشارة أنه وبناءً على العمليات التشخيصية لمختلف الشبكات بجميع الاقاليم ، أطلقت الشركة مخططاً إستراتيجياً بعيد المدى يهدف إلى تأهيل البنية التحتية بالكامل لضمان صمودها أمام التغيرات المناخية المتطرفة، وهو ما يبرهن على رؤية إدارية ثاقبة تتجاوز الحلول الترقيعية.
حيث سقطت المئات من الأعمدة الكهربائية، حيث لم تفرق قوة السيول بين أعمدة خشبية أو أخرى من الإسمنت المسلح التي هوت تحت ضغط الانجرافات، مما تسبب في تمزق الأحبال الكهربائية لمسافات طويلة وتلف كيلومترات من الشبكة، فضلاً عن تكسير قنوات الماء الصالح للشرب الرئيسية تحت وطأة الانهيارات الأرضية؛ وأمام هذا الوضع الكارثي، سجلت طواقم الشركة الجهوية تدخلاً بطولياً بكل المقاييس، حيث جازف التقنيون والعمال بأرواحهم للعمل وسط الأوحال والسيول الجارفة وفي ظروف مناخية قاسية، مظهرين استماتة منقطعة النظير لإصلاح الأعطاب وتغيير القنوات المكسورة وإعادة نصب الأعمدة، في ملحمة ميدانية جسدت المعنى الحقيقي للتضحية من أجل ضمان استمرارية هذا الشريان الحيوي للساكنة.
في الأقاليم التي عرفت تساقطات ثلجية كثيفة، وعلى رأسها إفران والحاجب وصفرو وبولمان، واجهت طواقم الشركة تحدياً مضاعفاً. فالثلوج السميكة التي تراكمت فوق الأسلاك الكهربائية أدت إلى تمزقها في أكثر من نقطة، كما تسببت في إتلاف وسقوط عدد من الأعمدة، بما فيها أعمدة حديدية لم تتحمل ثقل الكتل الثلجية المتجمدة.
اللافت أن بعض المناطق عرفت انقطاع التيار أكثر من مرة، إذ كانت الفرق تعيد ربط الشبكة، قبل أن تتسبب موجة ثلجية جديدة في تمزق أجزاء أخرى من الخطوط. هذا الواقع فرض تعبئة مستمرة وإعادة الانتشار الميداني بشكل متكرر، مع إزالة الثلوج يدوياً عن الأسلاك، وتعويض المقاطع المتضررة، وتثبيت أعمدة جديدة مكان تلك التي انهارت.
هذه العمليات تمت في ظروف مناخية قاسية ودرجات حرارة منخفضة، ما يبرز حجم الجهد التقني والبشري المبذول للحفاظ على استمرارية الخدمة في مناطق تعرف هشاشة طبيعية خلال فصل الشتاء.
وقد شكذا اللقاء مناسبة شددت من خلالها على نجاعة وفعالية ونجاح مختلف عمليات لجنة اليقظة الجهوية بقيادة السيد د.خالد آيت طالب، والي جهة فاس-مكناس، ومختلف لجان اليقظة الإقليمية التي ترأسها السادة عمال عمالات وأقاليم الجهة التسعة. كما تقدمت بالشكر للسيد المدير العام ولجميع أطر الشركة الجهوية التي تعبئت بطاقتها القصوى لتخفيف آثار هذه الاضطرابات على المواطنات والمواطنين.
●كما خصص الاجتماع الثاني لدراسة مختلف المشاكل المطروحة في مجال الربط، التي يواجهها المواطنات والمواطنين نتيجة المساطر القانونية حيث اسفر الاجتماع عن تشكيل لجنة تقنية قانونية لإعادة دراسة الشروط المطلوبة للربط بالعداد الأول والثاني والثالث، حسب كل مجال وأخذا بعين الاعتبار مختلف أنواع المساكن ووضعياتها القانونية.

