وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مساء اليوم الثلاثاء، خطابا إلى شعبه الوفي، بمناسبة عيد العرش المجيد الذي يصادف الذكرى السادسة والعشرين لتربع جلالته على عرش أسلافه الميامين.
ركز العاهل المغربي محمد السادس في خطاب
العرش، يوم الثلاثاء، على الوضع الاقتصادي في البلاد، مؤكدا توجيهه للحكومة لاعتماد جيل جديد من برامج التنمية.
وفي سياق إبراز صمود الاقتصاد الوطني، نوّه الملك محمد السادس بقدرته على الحفاظ على معدلات نمو إيجابية خلال السنوات الأخيرة،
وذلك رغم التحديات المتواصلة التي فرضتها
توالي سنوات
كما أكد جلالته في خطابه السامي ، أن عيد العرش يمثل مناسبة متجددة لتبادل البيعة والمحبة الراسخة، وفرصة للوقوف على المنجزات والتحديات، ورسم ملامح التوجه نحو المستقبل.
و أن مسار بناء مغرب متقدم، الذي انطلق منذ
اعتلائه العرش، لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة رؤية استشرافية بعيدة المدى.
واوضح الملك محمد السادس على أن هذه الرؤية كانت الأساس الذي ارتكزت عليه جهود تعزيز الصعود الاقتصادي وبناء اقتصاد وطني أكثر تنافسية وتنوعاً.
وقال العاهل المغربي: “لقد حان الوقت لإحداث نقلة حقيقية، في التأهيل الشامل للمجالات الترابية، وتدارك الفوارق الاجتماعية والمجالية”.
وأضاف: “لذلك ندعو إلى الانتقال من المقاربات التقليدية للتنمية الاجتماعية، إلى مقاربة للتنمية المجالية المندمجة”.
وشدد على أن “هدفنا أن تشمل ثمار التقدم والتنمية كل المواطنين، في جميع المناطق والجهات، دون تمييز أو إقصاء”.
وتابع قائلا: “لهذه الغاية، وجهنا الحكومة لاعتماد جيل جديد من برامج التنمية الترابية، يرتكز على تثمين الخصوصيات المحلية، وتكريس الجهوية المتقدمة، ومبدأ التكامل والتضامن بين المجالات الترابية”.
وأوضح أنه “ينبغي أن تقوم هذه البرامج، على توحيد جهود مختلف الفاعلين، حول أولويات واضحة، ومشاريع ذات تأثير ملموس، تهم على وجه الخصوص :دعم التشغيل، عبر تثمين المؤهلات الاقتصادية الجهوية، وتوفير مناخ ملائم للمبادرة والاستثمار المحلي، وتقوية الخدمات الاجتماعية الأساسية، خاصة في مجالي التربية والتعليم، والرعاية الصحية، بما يصون كرامة المواطن، ويكرس العدالة المجالية، واعتماد تدبیر استباقي ومستدام للموارد المائية، في ظل تزايد حدة الإجهاد المائي وتغير المناخ، وإطلاق مشاريع التأهيل الترابي المندمج، في انسجام مع المشاريع الوطنية الكبرى، التي تعرفها البلاد”.

