الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

رشيد بن احسين يفتح ملف الملكية المشتركة مع المرشح عمر بن أعجيبة.

IMG-20260920-WA0096(1)

 

عبد المالك بوغابة- تطوان

 

إصلاح الملكية المشتركة للعقارات المبنية يقتحم الحملة الانتخابية بطنجة أصيلة

في خضم الحملة الانتخابية الحالية، لم تقتصر اللقاءات التواصلية مع المرشحين على النقاشات السياسية المعتادة، بل امتدت لتلامس ملفات حارقة يواجهها المواطن بشكل يومي، وفي مقدمتها ملف الملكية المشتركة للعقارات المبنية.

وفي هذا السياق، عقد الأستاذ رشيد بن أحسين، الباحث في قضايا الملكية المشتركة للعقارات المبنية وصاحب مشروع إصلاحي شامل للمنظومة، لقاءً مع الأستاذ عمر بن أعجيبة، المحامي والمرشح باسم تحالف اليسار بدائرة طنجة أصيلة. وشكل اللقاء مناسبة لطرح جملة من الإشكالات البنيوية التي يعاني منها القطاع، خصوصاً ما يتعلق بالتسيير، والمراقبة، وتعقيدات العلاقة بين الملاك واتحاد الملاك، فضلاً عن الحاجة الملحة لحلول قانونية وإدارية أكثر نجاعة ووضوحا.

وأوضح رشيد بن أحسين أنه طرح خلال هذا اللقاء سؤالا جوهريا ومباشرا على المرشح عمر بن أعجيبة حول موقفه من ضرورة إصلاح منظومة الملكية المشتركة في حال ظفره بمقعد في المؤسسة التشريعية، مبرزا أن المرشح أبدى استعداده للترافع من أجل هذا الملف الحيوي.

ولا يقتصر المشروع الذي يحمله رشيد بن أحسين على مجرد إدخال تعديلات جزئية على المقتضيات القانونية الحالية، بل يتجاوز ذلك نحو بلورة رؤية متكاملة تشمل مجالات التسيير، والمراقبة، والرقمنة، وتسهيل الولوج إلى المعلومات، وتسوية النزاعات، إلى جانب تعزيز آليات التتبع وصولاً إلى حلول ميدانية ناجعة تُنهي معاناة الإقامات والعمارات السكنية.

وتميز اللقاء بتقديم الباحث رشيد بن أحسين نسخة من كتابه المعنون بـ «الملكية المشتركة للعقارات المبنية: من التسيير إلى الحلول القانونية والمحاسبية» للمرشح عمر بن أعجيبة، وهو مؤلف يتوج مسارا طويلا من الاشتغال الميداني والبحثي في هذا المجال.

ويأتي هذا النقاش النوعي في وقت تحضر فيه قضايا السكن والإسكان بقوة في البرامج والخطابات الانتخابية، في حين يلاحظ غياب ملف الملكية المشتركة -باعتباره ورشا قائما بذاته- بالوضوح الكافي عن عدد من البرامج الحزبية التي جرى الاطلاع عليها.

ويبقى مدى تحول هذه الالتزامات والتعهدات المقدمة من طرف المرشحين من مجرد نقاش انتخابي عابر إلى مبادرات تشريعية ومؤسساتية حقيقية بعد استحقاقات الاقتراع، مرهونا بوعي الناخب وبما ستفرزه مخرجات المرحلة المقبلة.

ويختتم رشيد بن أحسين بالتاكيد على أن إصلاح منظومة الملكية المشتركة لم يعد مجرد مطلب قانوني ضيق، بل أصبح مشروعا مجتمعيا متكاملا يستوجب إرادة مؤسساتية حقيقية ونقاشا وطنيا مسؤولا، يشارك في بلورته الملاك، والمهنيون، والباحثون، والفاعلون السياسيون.