الحسيمة المراسل
يتولى زكرياء عزيزي مهمة إدارة الحملة الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة على مستوى إقليم الحسيمة، بالتوازي مع مهامه كمنسق جهوي لشبيبة الحزب بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، في محطة تنظيمية جديدة تضع أحد الوجوه الشابة داخل الحزب في صلب تدبير الاستحقاق الانتخابي بالإقليم.
ويكتسي منصب مدير الحملة الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة بالحسيمة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المهام المرتبطة به، من تنسيق العمل الميداني وتعبئة الهياكل التنظيمية، إلى مواكبة مختلف مراحل الحملة وضمان الانسجام بين مختلف المتدخلين على المستوى الإقليمي.
ويأتي تولي زكرياء عزيزي لهذه المسؤولية امتدادًا لمسار تعاقبت خلاله مجموعة من الأسماء البارزة على إدارة الحملات الانتخابية للحزب بإقليم الحسيمة في محطات انتخابية مختلفة، وهي مسؤولية شكلت على امتداد السنوات موقعًا متقدمًا داخل الآلة التنظيمية والانتخابية للحزب بالإقليم.
فقد سبق للمستشار الوزاري بدرالدين العبادي أن تولى إدارة الحملة الانتخابية للحزب بإقليم الحسيمة خلال الانتخابات العامة لسنة 2021، قبل أن يتولى المهمة نفسها خلال الانتخابات الجزئية التي شهدها الإقليم سنة 2022.
وخلال الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2016، أسندت مهمة إدارة الحملة الانتخابية إلى المهندس محمد الشيخ، الذي سبق له بدوره أن راكم تجربة في تدبير الحملات الانتخابية، بعدما تولى سنة 2007 إدارة حملة السيد فؤاد عالي الهمة بإقليم الرحامنة.
وكان السيد فؤاد عالي الهمة قد خاض انتخابات 7 شتنبر 2007 بدائرة الرحامنة على رأس لائحة مستقلة حملت شعار “الكرامة والمواطنة”، وتمكنت لائحته آنذاك من حصد المقاعد الثلاثة المخصصة للدائرة، في واحدة من أبرز المحطات السياسية التي سبقت تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة سنة 2008.
أما خلال الانتخابات التشريعية لشهر نونبر 2011، فقد تولى محمد الحموتي مهمة إدارة الحملة الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الحسيمة، في محطة تنظيمية بارزة ضمن مسار الحزب بالإقليم.
وبذلك، ترسم إدارة الحملات الانتخابية للأصالة والمعاصرة بالحسيمة مسارًا تعاقبت عليه أسماء تنتمي إلى أجيال وتجارب سياسية وتنظيمية مختلفة، بدءًا بمحمد الحموتي سنة 2011، مرورًا بالمهندس محمد الشيخ سنة 2016، ثم بدرالدين العبادي خلال استحقاقات 2021 و2022، وصولًا إلى زكرياء عزيزي في الاستحقاق الحالي.
ولا يبدو اختيار عزيزي، الذي يمثل جيلًا جديدًا داخل الهياكل الشبابية للحزب، منفصلًا عن توجه تنظيمي أوسع نحو إشراك الأطر الشابة في تدبير الاستحقاقات الميدانية وتحمل مسؤوليات أكثر ارتباطًا بالتنظيم والتعبئة الانتخابية.
ويكتسب هذا الاختيار دلالة إضافية بالنظر إلى جمع عزيزي بين مسؤولية إدارة الحملة على مستوى إقليم الحسيمة ومهامه في التنسيق الجهوي لشبيبة الحزب، بما يضعه في موقع يتقاطع فيه العمل الشبابي مع التدبير التنظيمي والميداني للاستحقاق الانتخابي.
ويأتي ذلك أيضًا في سياق استعدادات تنظيمية شهدتها جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، من بينها دورة تكوينية جهوية نظمها الحزب خلال غشت 2026 لفائدة مرشحيه ومديري الحملات الانتخابية وأطره، استعدادًا للاستحقاق التشريعي.
وتضع هذه المسؤولية زكرياء عزيزي أمام تحدي مواصلة تجربة راكمتها أسماء تولت المهمة قبله، في ظل ما يفرضه تدبير حملة انتخابية على مستوى إقليم الحسيمة من قدرة على التنسيق والتنظيم والتعبئة الميدانية وربط مختلف هياكل الحزب وتحركاته عبر جماعات الإقليم.

