عبد المالك بوغابة- تطوان
تحولت الحياة اليومية في حي “لوما كولمينار” بمدينة سبتة إلى حالة من التوتر والمخاوف المستمرة، عقب افتتاح مركز الاستقبال المؤقت (CTA) المخصص للاحتجاز داخل الحي. وأكد أهالي الوحدات السكنية الـ170 أن المنطقة باتت تشهد اضطرابات ليلية وضوضاء متزايدة، مما انعكس سلبا على شعورهم بالأمن والاستقرار.
وفي شهادة تعكس عمق الأزمة، أوضحت “هناء”، إحدى قاطنات الحي، أن السكان يعيشون حالة من الأرق والخوف الدائمين، قائلة: “منذ تشغيل المركز حُرمنا من ممارسة حياتنا الطبيعية والتنقل بحرية. وتفاقمت التجاوزات ليلا إلى حد تعرض الجيران لرمي الحجارة من قبل بعض المهاجرين غير النظاميين لمجرد مطالبتهم بإخلاء المساحات المشتركة، وهو ما أسفر عن إصابة أحد أطفالي”.
وأضافت الشاهدة أن أهالي المباني اضطروا لإغلاق البوابات والسلالم كإجراء وقائي احترازي، لافتة إلى أن حالة التوتر أثرت أيضاً على مرتادي مستشفى سبتة الجامعي القريب من المركز، من مرصى ومرافقين. كما انتقدت معايير توزيع المقيمين بالمركز، والتي اعتمدت على نقل الرجال إلى هذه المقرات وتوزيع النساء والأطفال على مرافق أخرى ذات ظروف أكثر قسوة.
ورغم الإشادة بالتعزيزات الأمنية الأخيرة التي ساهمت في استعادة جزء من الهدوء الشارع، شدد الأهالي على ضرورة جعل هذه الحراسة دائمة ولا تقتصر على تدابير مؤقتة. ووجهت “هناء” انتقادات إلى الوفد الحكومي بسبب المماطلة الإدارية، مؤكدة أن “المراسلات والوعود لا تعالج المشكلات الميدانية اليومية”.
واختتمت بالإشارة إلى أن المتضررين نظموا بالفعل تحركات احتجاجية للمطالبة بمعاملة حيهم بإنصاف أسوة بباقي مناطق المدينة، محذرة من تداعيات أشد خطورة مع حلول فصل الشتاء وانطلاق الموسم الدراسي، ومطالبة السلطات بإنهاء هذا الوضع وضمان حماية أطفالهم وحقهم في عيش كريم.

