الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

بلاغ ناري: الفضاء المغربي للمهنيين بالحسيمة يرفض تهميش التعاونيات المحلية خلال الموسم الصيفي

Screenshot_20260729-150934

يتابع الفضاء المغربي للمهنيين بالحسيمة، بقلق بالغ واستياء شديد، استمرار استغلال فضاءات بالملك العمومي بمدينة الحسيمة خلال الموسم الصيفي لفائدة تعاونيات وافدة من خارج الإقليم، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام مبادئ الإنصاف والعدالة المجالية في تدبير فضاءات العرض والتسويق.

وإذ يؤكد الفضاء المغربي للمهنيين بالحسيمة أن انفتاح الإقليم على مختلف التعاونيات الوطنية يشكل قيمة إيجابية تعزز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فإنه يرفض أن يتم ذلك على حساب التعاونيات المحلية التي لا تجد سوى الموسم الصيفي فرصة حقيقية لتسويق منتوجاتها وتحقيق الحد الأدنى من الاستقرار الاقتصادي.

إن استمرار تخصيص فضاءات بالملك العمومي لعارضين وافدين خلال ذروة الموسم السياحي، في الوقت الذي تجد فيه تعاونيات الإقليم نفسها في وضعية تنافس غير متكافئة داخل مدينتها، يعد وضعا غير مقبول، ويتعارض مع فلسفة دعم المنتوج المحلي والعدالة المجالية وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين.

كما يسجل الفضاء المغربي للمهنيين بالحسيمة، بكل أسف، أن هذه الفضاءات لا ترقى إلى مستوى معارض حقيقية للمنتوجات المجالية، بل تحولت في كثير من الأحيان إلى أسواق موسمية تفتقر إلى أبسط معايير التنظيم والاحترافية. فظروف العرض، وطبيعة الخيام والتجهيزات المستعملة، وضعف الإخراج العام للفضاءات، كلها عوامل لا تليق بقيمة المنتوجات المجالية المغربية، ولا بصورة مدينة الحسيمة كوجهة سياحية تسعى إلى تقديم منتوج محلي يعكس أصالة المنطقة وجودتها.

إن المعارض المخصصة للمنتوجات المجالية ينبغي أن تكون واجهة للتعريف بالموروث المحلي وتشجيع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وفق معايير مهنية تضمن جودة العرض، وحسن التنظيم، واحترام هوية المنتوجات. أما الاقتصار على نصب خيام عشوائية وتكديس السلع في ظروف غير ملائمة، فإنه يفرغ مفهوم “المعرض” من مضمونه، ويسيء إلى العارضين والمنتوجات على حد سواء.

ويعتبر الفضاء المغربي للمهنيين بالحسيمة أن هذا الواقع يفرغ كل الخطابات الداعية إلى دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني من مضمونها، ويكرس إحساسا بالإقصاء لدى التعاونيات المحلية التي استثمرت جهودا كبيرة في تطوير منتوجاتها، لكنها تجد نفسها خارج دائرة الأولوية داخل مجالها الترابي.

كما أن تحويل هذه الفضاءات إلى نشاط تجاري يمتد طوال الموسم السياحي فوق الملك العمومي، دون مراعاة الأولوية للمنتوج المحلي ومعايير الجودة والتنظيم، لا ينسجم مع مبادئ الحكامة الجيدة، ولا يعكس الصورة التي تستحقها مدينة الحسيمة كوجهة سياحية واقتصادية.

وإن الفضاء المغربي للمهنيين بالحسيمة، وهو يعبر عن استنكاره الشديد لهذا الوضع، يؤكد أن حماية المنتوج المحلي، والارتقاء بجودة معارض المنتوجات المجالية، وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين، مسؤولية مشتركة تستوجب اعتماد معايير واضحة وشفافة في تدبير فضاءات العرض، بما يخدم التنمية المحلية ويعزز إشعاع مدينة الحسيمة.

عن الفضاء المغربي للمهنيين بالحسيمة