الأحداث الوطنية|مجتمع

من رحلة عمل إلى نهاية مأساوية.. الدرك يفك لغز مقتل سائق «إندرايف» ويوقف ثلاثة مشتبه فيهم

Screenshot_20260602-233453

 

سعيد الطهاري :الأحداث الوطنية

لم تكن نهاية الأسبوع المنصرمة عادية بالنسبة لآلاف المغاربة الذين تابعوا بقلق بالغ قصة اختفاء شاب يشتغل سائقاً عبر تطبيق النقل الذكي “إندرايف”، قبل أن تتحول فصول القضية إلى واحدة من أبشع الجرائم التي هزت الرأي العام الوطني، بعد العثور على الضحية جثة هامدة بضواحي الدار البيضاء، في ظروف ما تزال تخضع للتحقيق القضائي.
وفي تطور أمني لافت، نجحت عناصر الدرك الملكي، بعد تحريات ميدانية وتقنية دقيقة، في توقيف ثلاثة أشخاص يشتبه في تورطهم في جريمة الاختطاف والقتل، من بينهم فتاة، وذلك في عملية نوعية عكست مستوى الجاهزية واليقظة الأمنية في التعاطي مع القضايا الجنائية الخطيرة.
وتفيد المعطيات الأولية المتداولة بأن الضحية، وهو شاب كان يؤمن خدمات النقل عبر تطبيق “إندرايف”، غادر لمزاولة عمله كالمعتاد قبل أن تنقطع أخباره بشكل مفاجئ، ما دفع أسرته وأصدقاءه إلى إطلاق نداءات استغاثة وحملات بحث واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، أملاً في العثور عليه سالماً.
غير أن الأمل سرعان ما تحول إلى صدمة مؤلمة بعدما تم العثور على جثته بمنطقة “أبواب تماريس” التابعة لإقليم النواصر، في مشهد مأساوي خلف حالة من الحزن والأسى وسط أسرته ومعارفه، وأثار موجة واسعة من التفاعل والتضامن عبر مختلف الوسائط الإعلامية والرقمية.
وفور إشعارها بالواقعة، باشرت المصالح المختصة أبحاثاً وتحريات مكثفة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، شملت جمع المعطيات الميدانية واستثمار الوسائل التقنية المتاحة لتتبع مسار الأحداث وتحديد هوية المشتبه فيهم. وقد مكنت هذه الجهود من فك جزء مهم من لغز القضية في ظرف زمني وجيز، وصولاً إلى توقيف ثلاثة أشخاص يشتبه في ارتباطهم المباشر بهذه الجريمة.
وتسلط هذه الواقعة الضوء مجدداً على التحديات الأمنية التي تواجه العاملين في قطاع النقل عبر التطبيقات الذكية، خاصة خلال الفترات الليلية وفي الرحلات التي تتم إلى وجهات بعيدة أو معزولة، ما يطرح تساؤلات متزايدة حول سبل تعزيز الحماية المهنية لهذه الفئة من العاملين وضمان شروط أكثر أماناً أثناء مزاولة مهامهم اليومية.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه التحقيقات للكشف عن جميع خيوط القضية ودوافعها الحقيقية والظروف المحيطة بارتكابها، يترقب الرأي العام ما ستسفر عنه الأبحاث القضائية من معطيات رسمية قد تضع حداً لحالة الغموض التي أحاطت بهذه الجريمة منذ لحظة اختفاء الضحية.
وتبقى هذه القضية المؤلمة شاهداً جديداً على حجم المآسي الإنسانية التي قد تخلفها بعض الأفعال الإجرامية، كما تؤكد في المقابل أهمية سرعة التدخل الأمني وفعالية التنسيق بين مختلف الأجهزة المختصة في تعقب المشتبه فيهم وتقديمهم أمام العدالة، بما يضمن إنصاف الضحايا وترسيخ الشعور بالأمن داخل المجتمع.