الأحداث الوطنية|فضاء المرأة

العيون تحتضن أمسية احتفالية بمناسبة اليوم العالمي للممرض تحت شعار “نحتفي بإبداع الممرض”

IMG-20260516-WA0218(1)

صالح داهي – العيون

في أجواء احتفالية متميزة، احتضنت دار الشباب الوحدة بمدينة العيون، مساء الجمعة 15 ماي، أمسية ثقافية وفنية احتفاءً باليوم العالمي للممرض، تحت شعار: “نحتفي بإبداع الممرض”، وذلك بمبادرة من مركز الدراسات للإعلام والسينما بالصحراء بشراكة مع المعهد العالي لمهن التمريض وتقنيات الصحة بالعيون.

وتهدف هذه التظاهرة الثقافية إلى تسليط الضوء على الأدوار الإنسانية النبيلة التي يضطلع بها الممرض داخل المنظومة الصحية، إلى جانب إبراز الطاقات الإبداعية والثقافية التي يزخر بها قطاع التمريض، من خلال برنامج متنوع جمع بين الفكر والثقافة والفن والتكريم.

وافتتحت فعاليات الحفل بكلمات ترحيبية لممثلي الجهات المنظمة، أكدوا من خلالها أهمية الاحتفاء بالممرض باعتباره ركيزة أساسية في المنظومة الصحية، ودوره المحوري في تقديم الرعاية الصحية وتعزيز البعد الإنساني داخل المؤسسات الاستشفائية.

وتضمن برنامج الأمسية مداخلة فكرية للأستاذ عبد الخالق سداتي بعنوان: “ممارسة التفكير وإنتاج المعرفة: الكتابة والإبداع كآليات للتطوير الإنساني”، تناول فيها أهمية الفكر والإبداع في بناء الإنسان وتطوير قدراته المهنية والثقافية، إلى جانب قراءة نقدية قدمها الأستاذ محمد الإمام ماء العينين، سلط من خلالها الضوء على العلاقة بين الممارسة المهنية والإبداع الثقافي.

كما عرفت الأمسية مشاركة الكاتب والممرض سفيان البرنوسي، والكاتبة والممرضة مريم الناصري، حيث قدما شهادات وتجارب تعكس التلاقي بين العمل الصحي والإبداع الأدبي، في حين أضفت الفقرات الشعرية التي قدمتها الشاعرتان السالكة نداه ورباب بوحدى أجواء فنية وثقافية متميزة على الحفل.

وتميزت الأمسية كذلك بتنظيم فقرات فنية وتنشيطية متنوعة، إضافة إلى فقرات التكريم والقرعة والتوقيع الأدبي، وسط حضور لافت لعدد من المهنيين والطلبة والمهتمين بالشأن الصحي والثقافي.

وشكلت لحظة تكريم الأستاذة مريامة أنور السادات إحدى أبرز محطات الحفل، تقديراً لما تقدمه من مجهودات وعطاء في خدمة الطلبة، ولما تتميز به من معاملة إنسانية طيبة داخل المؤسسة. كما قدمت في حقها شهادات مؤثرة من طرف طلبة وزملاء، عبروا فيها عن امتنانهم لمسارها المهني والإنساني، وهي الفقرة التي اعتبرها عدد من الحاضرين عماد هذه الأمسية وواحدة من أكثر لحظاتها تأثيراً.

وتأتي هذه التظاهرة في سياق الاعتراف بالمجهودات الكبيرة التي يبذلها الممرضون في خدمة المنظومة الصحية، وكذا تشجيع المبادرات الثقافية والإبداعية التي تعكس الوجه الإنساني والحضاري لمهنة التمريض، وتفتح المجال أمام الطاقات الشابة للتعبير عن مواهبها وإبداعاتها في مختلف المجالات الثقافية والفنية.

وقد خلفت هذه الأمسية صدى إيجابياً لدى الحاضرين، الذين نوهوا بجودة التنظيم وغنى فقرات البرنامج، مؤكدين أهمية تنظيم مثل هذه المبادرات التي تحتفي بالعنصر البشري وتكرس ثقافة الاعتراف والعطاء داخل المجتمع.