الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

كورتيا” يعنفون مهني بالنقل الطرقي بمكناس

Screenshot_20251011-114805


عرفت المحطة الطرقية بمكناس بعد حادثا وصف بالخطير، على إثر تعرض أحد المهنيين في قطاع النقل الطرقي لاعتداء جسدي عنيف على يد ثلاثة وسطاء (كورتيا) معروفين بسوابقهم في مجال الوساطة والابتزاز داخل المحطة. الضحية، وهو صاحب حافلة تؤمن الخط الرابط بين مكناس / الدار البيضاء، جرى نقله على وجه إلى مستعجلات مستشفى محمد الخامس لتلقي العلاجات الضرورية، بعد إصابته بجروح متفاوتة الخطورة، حيث منحت له شهادة طبية حددت مدة العجز في 24 يوما.
الاعتداء حسب مصادر مطلعة،جاء نتيجة رفض المهني (الضحية) الانصياع لعمليات الابتزاز التي يمارسها هؤلاء الوسطاء، الذين يفرضون على أصحاب الحافلات مبالغ مالية بطرق غير قانونية تحت ذريعة تنظيم العمل داخل المحطة. المثير أن البلطجيين الثلاثة سبق أن مثلوا أمام وكيل الملك في قضايا تتعلق بالوساطة غير القانونية والابتزاز،غير أن عودتهم لممارسة النشاط نفسه أمام أنظار الجميع تطرح أكثر من سؤال حول غياب الردع وتراخي المراقبة داخل هذا المرفق الحيوي.
وأفادت ذات المصادر،أن أحد المعتدين هو ابن وسيط معروف يختبئ تحت غطاء عضوية داخل هيئة مهنية للنقل الطرقي، رغم أنه لا يملك أي حافلة ولا يتوفر على رخصة تخوله الانخراط في القطاع. هذه المفارقة تكشف ثغرة خطيرة في آليات الاعتراف بالهيئات المهنية التي تمنح أحيانا دون تدقيق، مما يسمح لأشخاص لا علاقة لهم بالمهنة ممارسة أنشطة غير قانونية داخل المحطة.
الواقعة أعادت إلى الواجهة النقاش حول واقع الهيئات المهنية للنقل الطرقي، إذ بات من اللازم إعادة النظر في الوصلات الإشهادية التي تمنحها السلطات المحلية لهذه الهيئات، والتأكد من أن كل عضو داخلها يمارس فعليا النشاط الذي ينتمي إليه، على اعتبار استمرار وجود أشخاص بلا صفة قانونية ضمن هياكل تمثيلية يشجع على الفوضى ويضعف مصداقية القطاع برمته. مضيفة أن الحادث أضحى حلقة ضمن سلسلة من التجاوزات التي تعرفها المحطة الطرقية بمكناس منذ مدة، التي تحولت وفق تصريحات مهنيين، إلى وكر لمجموعة من الوسطاء ذوي السوابق القضائية الذين يتحكمون في مداخل ومخارج الحافلات، ويفرضون إتاوات على السائقين والمرتفقين في غياب تدخل حازم من الجهات المختصة. بل إن هؤلاء أصبحوا يفرضون قانونهم الخاص، يتحكمون في مسارات الركاب، ويتقاضون عمولات مقابل توجيه المسافرين نحو حافلات معينة، ما حول المحطة إلى فضاء للفوضى بدل أن تكون فضاء للخدمة العمومية المنظمة.
حميد بن التهامي(مكناس).