الأحداث الوطنية|أخبار مكناس

حين تتحول الحملات إلى مسرحية.. احتلال الملك العام يواصل انتصاره ببرج مولاي عمر

Screenshot_20250904-203927

أثار توجيه السيد عبد الغني الصبار، عامل إقليم مكناس، مذكرة صارمة إلى رئيس جماعة المدينة، الكثير من الآمال لدى الساكنة، خاصة وأنها جاءت في سياق استفحال ظاهرة احتلال الملك العام التي حولت شوارع وأحياء مكناس إلى فضاء مفتوح للفوضى والعشوائية. وهو ما جعل المكناسيين يتساءلون: من يحمي هذه الظاهرة؟ ومن أوقف عملية التحرير التي نجحت في مدن أخر

انتظر المواطنون أن تُترجم هذه المذكرة إلى إجراءات عملية تعيد النظام إلى الفضاء العام، واعتقدوا أن ساعة الحسم قد دقت، خصوصًا بعدما شاهد سكان برج مولاي عمر ومرتادو “سويقة البرج” حضور القائدة مدعومة بالقوات المساعدة وأعوان السلطة. فالجميع كان يتطلع إلى إنهاء معاناة يومية خانقة، بلغت حد اضطرار العديد من سائقي سيارات الأجرة إلى تفادي المرور قرب مقر الدائرة الأمنية الرابعة.

غير أن صدمة الساكنة كانت كبيرة، إذ تحولت عملية التحرير إلى مجرد حملة شكلية لا تتجاوز حدود الاستعراض. فبدل مواجهة المحتلين الفعليين للملك العام الذين يعرضون سلعهم وسط الطرقات، اكتفت الحملة بحجز بعض الصناديق الفارغة الموضوعة جانبًا، فقط لغياب أصحابها لحظة التدخل.

والأدهى من ذلك، أن القائدة توقفت بمجرد اقترابها من منطقة النفوذ الحقيقي لما يوصف بـ”دهاقنة السويقة”، وهم أشخاص معروفون بالاسم، قبل أن تطلب من بعض الحاضرين إيقاف التصوير، وتنسحب بهدوء عائدة إلى مكتبها، تاركة الوضع على حاله وكأن شيئًا لم يحهكذا، تحولت المذكرة التي انتظرها المكناسيون كخطوة حاسمة إلى مجرد وثيقة لم تجد طريقها إلى التطبيق، لتبقى شوارع المدينة رهينة للفوضى، فيما الساكنة مازالت تنتظر تحركًا جادًا يعيد الاعتبار للملك العام، كما حدث في مدن أخرى.