الأحداث الوطنية|أخبار مكناس

المحطة الطرقية بمكناس.. جدل اجتماعي وفوضى إدارية تهدد حقوق المستخدمين

Screenshot_20250823-162448

تعيش المحطة الطرقية لنقل المسافرين بمدينة مكناس على وقع جدل اجتماعي متصاعد، بعد أن كشفت حادثة مرض نجل أحد مستخدمي الشبابيك الواقع المأساوي الذي يعيشه الموظفون، إذ يُحرمون من أبسط حقوقهم الاجتماعية، وعلى رأسها التغطية الصحية.

ووفق مصادر مطلعة، فإن مستخدمي الشبابيك يُصنفون ضمن فئة “العرضيين”، ويتقاضون مستحقاتهم عبر برنامج الإنعاش الوطني، ما يحرمهم تلقائيًا من أي حماية اجتماعية أو تغطية صحية. هذه الوضعية الهشة أثارت غضبًا واسعًا، خاصة وأنها تتعارض مع التوجيهات الملكية التي دعت إلى تعميم التغطية الاجتماعية لجميع المغاربة، باعتباره مشروعًا وطنيًا غير مسبوق.

وتعود جذور الأزمة إلى جمود صفقة تدبير المحطة الطرقية، التي لم تتم المصادقة عليها رغم مرور أكثر من سنة على تقديمها إلى مكتب عامل إقليم مكناس. هذا الجمود أدى إلى تبادل المسؤوليات بين مصالح العمالة والمجلس الجماعي، في مشهد يعكس ارتباكًا إداريًا يزيد من معاناة المستخدمين ويضر بمصالح المسافرين.

المثير في القضية أن المحطة، المفترض أن تكون واجهة حضرية وخدماتية للمدينة، تحولت إلى رمز للفوضى المؤسساتية، حيث يبقى الموظف والمستعمل الحلقة الأضعف في لعبة تبادل الاتهامات بين المسؤولين.

ويطرح الوضع أسئلة ملحة حول دور عامل الإقليم في حسم الملف وإنصاف المستخدمين بتمكينهم من التغطية الصحية التي تُعد اليوم حقًا دستوريًا، كما يفتح نقاشًا أوسع حول مدى التزام المجلس الجماعي بواجباته في تدبير هذا المرفق العمومي الاستراتيجإن استمرار هذا الوضع لا يهدد فقط الحقوق الاجتماعية للعاملين، بل يضرب أيضًا صورة المدينة ومكانتها كقطب حضري وسياحي، ويكشف هشاشة تدبير مرفق حيوي يخدم آلاف المسافرين يوميًا. وبينما تتواصل لعبة إلقاء المسؤولية بين العمالة والجماعة، يبقى مستخدمو الشبابيك هم الخاسر الأكبر، في انتظار تدخل عاجل يضع حدًا للتهميش ويعيد الاعتبار لخطاب الدولة الاجتماعية.