غنبوري عبد الواحد/الاحداث الوطنية
في زمن يشتد فيه البحث عن النماذج الصادقة يبرز اسم لحسن بن جلال، أو عمي لحسن كما يناديه الجميع بمحبة كأحد أعمدة العطاء الإنساني ورموز النبل الأصيل بجماعة إدرج إقليم صفرو رجل لم يكتف بأن يكون من أعيان المنطقة بل اختار أن يكون قلبا نابضا بالخير، وعنوانا حيًا للتضامن والتكافل الاجتماعي.
عرفه القريب والبعيد بطيبته الفطرية وهدوئه العميق لكن ما يميّزه أكثر هو عطاؤه المستمر حيث تحوّل إلى فاعل خيري حقيقي، يمدّ يد العون دون ضجيج، ويزرع الابتسامة في وجوه المحتاجين دون انتظار مقابل.
ومن أبرز مبادراته الإنسانية النبيلة تلك الالتفاتة الراقية التي دأب عليها كل سنة حيث يحرص على تكريم التلاميذ المتفوقين دراسيًا ليس فقط بكلمات التشجيع بل بهدية استثنائية تحمل دلالات عميقة عطلة ترفيهية بإحدى المدن الساحلية، في مبادرة فريدة تجمع بين التحفيز والتقدير، وتفتح أمام هؤلاء الشباب آفاقا جديدة وتحفزهم على مواصلة التفوق والنجاح
هذه المبادرة ليست مجرد نشاط عابر بل رسالة قوية مفادها أن العلم يستحق الاحتفاء، وأن أبناء العالم القروي لهم الحق في الفرح والانفتاح واكتشاف آفاق أوسع وهو ما جعل “عمي لحسن” يحظى بمكانة خاصة في قلوب التلاميذ وأسرهم، الذين يرون فيه داعمًا حقيقيًا لمسار أبنائهم الدراسي.
ولم تقف جهوده عند هذا الحد، بل ساهم في العديد من الأعمال التطوعية والتوعوية، وكان حاضرا في كل المبادرات ذات البعد الإنساني، سواء في دعم الأسر المعوزة، أو المساهمة في نشر ثقافة التضامن والعمل الجماعي داخل المنطقة. رجل يؤمن بأن خدمة الناس شرف، وأن العطاء الحقيقي هو الذي يحدث أثرا في حياة الآخرين.
وعلى المستوى العائلي، يبقى “عمي لحسن” مدرسة في الأخلاق، حيث ربّى أبناءه الحسين وإدريس على نفس القيم، لتستمر هذه الروح النبيلة في أحفادٍ يشهد لهم الجميع بـ”الأصل الطيب”، في امتداد طبيعي لعائلة اختارت أن تكون مثالًا في الأخلاق والعطاء.
إن لحسن بن جلال ليس فقط اسمًا يُتداول في المجالس، بل هو قصة إنسانية ملهمة، ورمز حيّ لثقافة الخير التي لا تموت. رجل بصم اسمه في ذاكرة إدرج ليس بالكلام، بل بالفعل… وليس بالمظاهر، بل بالمواقف.
هكذا، يظل “عمي لحسن” منارة مضيئة في زمنٍ يحتاج إلى أمثاله، ودليلًا حيًا على أن العطاء الصادق هو الذي يصنع الخلود الحقيقي في قلوب الناس.

