فقدت مدينة مكناس أحد أبرز رجالاتها في ميدان الاقتصاد، برحيل سمير الزاهر، الرئيس الأسبق لغرفة التجارة والصناعة والخدمات، الذي خلفت وفاته حزنًا عميقًا في نفوس أسرته وذويه وأصدقائه، كما في قلوب الفاعلين الاقتصاديين والسياحيين والرياضيين بالمدينة.
وقد عبّرت رسائل التعزية والمواساة، التي تقاطرت عبر مختلف الوسائط، عن المكانة المرموقة التي كان يحظى بها الفقيد، وعن بصمته الواضحة في خدمة مدينته ووطنه. فقد عُرف بالالتزام ونكران الذات، إذ بدأ مساره العملي بجماعة مكناس المنزه لولايتين، قبل أن يتولى رئاسة غرفة التجارة والصناعة والخدمات، حيث بصم على تجربة غنية اتسمت بالعطاء والتفاني.
كما ارتبط اسمه بمجال الرياضة، وخاصة كرة السلة المكناسية، التي قادها لسنوات طويلة بحب وإخلاص، مانحًا إياها الكثير من وقته وجهده، ليترك إرثًا رياضيًا وأخلاقيًا يخلّد مسيرته المشرفة.
وقد جرت مراسيم التشييع، بعد صلاة الظهر بمسجد باب البرادعيين، في جو مهيب تميز بحضور وازن لشخصيات سياسية واقتصادية ورياضية، إلى جانب أسرته وأصدقائه. ومن أبرز الحاضرين بدر الطاهري، منسق حزب التجمع الوطني للأحرار بمكناس، ورئيس جماعة مكناس، وممثلون عن أحزاب وطنية كحزب العدالة والتنمية، وحزب الاستقلال، وحزب الاتحاد الاشتراكي، فضلًا عن حضور رجال سلطة سابقين، في مقدمتهم الوالي الأسبق حسن أوررحم الله الفقيد رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ما قدّمه في ميزان حسناته، وألهم أسرته الكريمة جميل الصبر والسلوان، وفي مقدمتهم زوجته السيدة سناء بنعزوز، وأبناؤه يوسف وطه، وإخوته كريم، شكري، خالد، سهام، ووالدته الحاجة عائشة الذهبي.

