إحسان العوفير ( الأحدات الوطنية)



أُسْدِلَ الستار عن حفل جائزة الكرة الذهبية بنسختها السادسة والستين، بمسرح شاتليه في باريس وهي جائزة سنوية مقدمة من طرف مجلة فرانس فوتبول تمنح لأفضل لاعب كرة قدم، الحفل الذي من تقديم كل من النجم واللاعب السابق ديدي دروغبا و الصحفية الفرنسية ساندي، اختتم بتتويج مستحق للنجم كريم حافظ مصطفى بنزيما.
وعرف الحفل حضور أبرز نجوم عالم المستديرة من بينهم الأسطورة زين الدين زيدان الذي سلم الجائزة لكريم بنزيما والظاهرة رونالدو والنجم البرتغالي لويس فيغو و البرازيلي كاكا وأيضا شيفشينكو نجم أوكرانيا السابق ومدرب منتخب فرنسا ديديه ديشامب إضافة إلى رئيس فريق ريال مدريد الإسباني فلورينتينو بيريز و جان ميشيل اولاس رئيس فريق ليون الفرنسي وخوان لابورتا رئيس فريق برشلونة الإسباني
تتويج نجم ريال مدريد لم يأتي وليد الصدفة بل كان بعد سنوات من الجهد المضني والمثابرة خاصة الموسم الماضي الذي يعتبر موسم الانفجار لبنزيما حيث فاز مع ريال مدريد بالدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا وكان من أبرز المساهمين بهذا الإنجاز.
فلقد أحرز في الدوري الإسباني : (27) هدفا إضافة إلى (12) تمريرة حاسمة
و (15) هدفا (2) تمريرتين حاسمتين في دوري أبطال أوروبا وهدفين وتمريرة حاسمة في كأس السوبر الإسباني.
وعقب التتويج جاءت تصريحات النجم بنزيما على الشكل التالي:
- لقد قلت أن هذه الكرة الذهبية هي للجميع لأن المشجعين كانوا دائمًا هنا لمساعدتي وتشجيعي. أنا أهديها لهم وأريد حقًا مشاركتها معهم.
- أود أن أقول أشياء كثيرة لأمي. لا أستطيع إخبارك بالحب الذي أحمله لكي. شكراً جزيلاً لكي وهذه الكرة الذهبية لك.
- زين الدين زيدان يعني لي بالكثير من الأشياء. لعب كرة القدم مع زيدان ورونالدو، اللذين فازا بالكرة الذهبية أيضًا، إنه شيء خاص.
- حلمي؟ لقد أخبرت والدتي به مرات عديدة. لقد كانت دائمًا الفكرة واضحة في رأسها، ويسعدني أن أستمتع بها معها الآن.
- الجائزة ليست رسالة سياسية. أهديها لمن لعب معي عندما كنت طفلاً في الشارع. أحب المشاركة في الحياة وهم يستحقونها أيضًا. لقد شاركت كل وقتي مع والدي، وآمل أن يكونا سعداء.
- لطالما كانت هذه الجائزة في رأسي. بعد 30 عامًا، تغيرت طموحاتي وأصبحت أعمل بجدية أكبر، وأن أكون أكثر حسماً، وأن أكون قائداً. أنا محظوظ لأنني ألعب مع أفضل نادٍ في العالم. عندما كان عمري 21 أو 22 عامًا لم يكن لدي نفس الطموح كما هو الحال الآن.
- أنا أستمتع بالحاضر، أهم شيء هو العمل للوصول إلى هذه اللحظة. لم أخفض أدائي في الملعب. أنا أفكر في التواجد هنا مرة أخرى، فأنا أركز على كل المباريات. إذا قمت بأشياء جيدة، فلنرى ما سيحدث. اليوم علي الاستمتاع بعملي.
- لقد أوفيت بكل الوعود التي قطعتها لأمي، لكني أرغب في الفوز بكأس العالم مع فرنسا. إنه هدف آخر، لدي الكثير من الطموح. أريد حقًا أن أذهب إلى كأس العالم.
- ليفاندوفسكي؟ ليس لدي أي منافسة معه. إنه يعمل بشكل جيد للغاية، لكن الحقيقة هي أنني لن أتنافس مع لاعب آخر، فهذا لا يحسسني أنني لاعب. أركز على نفسي ولا شيء غير ذلك.
- ريال مدريد هو أفضل نادٍ في العالم، لكن عليك أن تكون جيدًا في الملعب للحصول على هذه الجائزة. لدي الكثير من الاحترام لفلورنتينو، فقد كان دائمًا بجانبي في الأوقات الصعبة، ليس فقط في كرة القدم. أعلم أنه سعيد من أجلي.
-أنا فخور بعملي، لأن بيريز قال لي دائمًا أنني سأفوز بالكرة الذهبية.
- شكرا جزيلا لرئيس فرنسا. عندما ألعب كرة القدم، أفكر في الاستمتاع بنفسي على أرض الملعب لزيادة حماسة الجماهير. عندما كنت ألعب كطفل، كنت أستمتع. الأشخاص الذين يدعمونني فخورين جدًا بي. إنها الكرة الذهبية الخاصة بهم، وليست فقط لي.
- المزيد من الكرات الذهبية؟ لا أعرف كم من الوقت المتبقي لي في مسيرتي. عندما يكون من الصعب علي الذهاب إلى التدريب، يجب أن أعتزل، لكني الآن أحب الذهاب إلى التدريب. الكرة الذهبية الثانية أو الثالثة لا تهمني. عليك أن ترتاح وأن تفخر بما حققته.
- هنأني مبابي قبل الحفل. لم نتحدث عن ريال مدريد. ما يفعله في حياته المهنية هو شئ يخصه فقط.
-جائزة أفضل نادي؟ يمكنهم إعطائها لمن يريدون، ريال مدريد هو الأفضل في العالم.
إضافة إلى كريم بنزيما توجت نجمة فريق برشلونة أليكسيا بوتياس بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعبة للمرة الثانية توالياً.
وعلقت على فوزها قائلة إنها أصرت على أن تحافظ على مستواها وأن تتطور منذ أول لحظة أحرزت فيها الجائزة في العام الماضي.
كما شكرت أليكسيا ناديها برشلونة ورئيسه خوان لابورتا الذان يرجع لهما الفضل لما وصلت له.
وتزامنا مع جائزة الكرة الذهبية تخلل الحفل مجموعة من الجوائز الأخرى كجائزة ياشين
لأفضل حارس مرمى الذي تتوج بيها الحارس البلجيكي تيبو كورتوا وذلك إثر أدائه الفذ الذي قدمه في موسمه الماضي مع ريال مدريد حيث ساهمت تصدياته الحاسمة في فوز الفريق الملكي بلقب دوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني كأس السوبر الإسباني وكأس السوبر الأوروبي.
وتعقيبا على هذه الجائزة عبر كورتوا عن سعادته بالحصول عليها كما وجه الشكر لناديه ريال مدريد الذي فاز معه بكل شيء خاصة دوري أبطال أوروبا ووجه شكرا خاصا لعائلته.
وعبر كورتوا من جانبه عن سعادته بالتتويج بالجائزة التاريخية موجهاً شكره لناديه الذي توج معه بكل شيء سواء بالدوري الإسباني أو دوري الأبطال، كما وجه شكراً خاصاً لعائلته
وأيضا جائزة غيرد مولر لأفضل مهاجم الذي فاز بها البولندي روبرت ليفانوفيكسي وذلك بعد تألقه مع فريقه السابق بايرن ميونيخ في الموسم الماضي، بتسجيله 57 هدفاً في كل المسابقات .
وأعرب ليفاندوفسكي عن سعادته بفوزه بجائزة تحمل اسم مهاجم ألمانيا التاريخي مولر مؤكدا أنه لطالما مثل مصدر إلهام له، وعبر النجم البولندي عن امتنانه لزملاءه السابقين في بايرن ميونيخ، ووجه الشكر لعائلته التي دائماً ما تجعله شخصاً مميزاً جداً
وحصل الإسباني غافي لاعب برشلونة الصاعد وأحد نجوم المنتخب الإسباني حالياً على جائزة كوبا لأفضل لاعب شاب وعلق غافي على ذلك بتوجيه الشكر لعائلته وزملائه لما وصل إليه من مستوى
وقال غافي تعليقاً على ذلك إنه يشكر عائلته وزملاءه على ما وصل إليه من مستوى كما أوضح مؤكدا احترامه كل نجوم برشلونة ولاعبيه السابقين وفي مقدمتهم تشافي وإنييستا غير أنه بين أنه هو زملاءه الشباب يملكون شخصيتهم الخاصة.
إضافة إلى الجوائز الخاصة بكرة القدم حصل النجم السينيغالي ساديو ماني على جائزة سقراطيس للملتزمين بالأعمال الخيرية، حيث يعتبر ماني من أكثر اللاعبين مساهمة في المشاريع الخيرية لبلاده وعبر نجم المنتخب السنغالي عن خجله وعدم رغبته في الإفصاح عن هذه الأمور عادة وأوضح انه يسعى جاهدا لتحسين حياة الكثيرين في المكان الذي نشأ فيه.
أما جائزة أحسن فريق فلقد ذهبت للفريق الانجليزي مانشستر سيتي .
وبتتويج بنزيما جاء ترتيب العشر الأوائل على الشكل التالي:
1- كريم بنزيما (ريال مدريد)
2- ساديو ماني (ليفربول \بايرن ميونخ)
3- كيفن دي بروين (مانشستر سيتي)
4- روبرت ليفاندوفسكي (بايرن ميونخ \برشلونة)
5- محمد صلاح (ليفربول)
6- كيليان مبابي (باريس سان جيرمان)
7- كورتوا (ريال مدريد)
8 – فينسيوس جونيور (ريال مدريد)
9 – لوكا مودريتش (ريال مدريد)
10- إيرلينغ هالاند (بوروسيا دورتموند\مانشستر سيتي).
وبهذا الإنجاز
بات بنزيما خامس لاعب فرنسي يتوج بهذه الجائزة بعد ريمون كوبا (1958)، ميشال بلاتيني (1983، 1984، 1985)، جان-بيار بابان (1991) وزيدان (1998).
وعقب التتويج انهالت المباركات والتهنيئات على النجم الفرنسي وأبرزها:
زين الدين زيدان: “لقد شاهدتك تعمل كثيرًا حتى تصبح ما أنت عليه. ولقد سعيت دائمًا إلى تحسين نفسك. اليوم ، هذه الجائزة تكافئ هذا العمل وهذا العام الاستثنائي آمل أن تستمروا في إسعادنا في الريال وخلال كأس العالم هذه مع المنتخب الفرنسي.”
سيرخيو راموس: “أخيرًا تم التعرف على سحرك تهانينا
سعيد من أجلك يا أخي. أنت تستحقها
جوزيه مورينيو “كريم شخص عظيم هو رجل ليس مهووسا بنفسه أو يرغب في تسجيل الأهداف أكثر بل كل هوسه وتفكيره بالفريق الكرة الذهبية هي نتيجة طبيعية لتطوره وعمله المثابر.”
فلورينتينو بيريز:” بنزيما يستحق الجائزة بحق. لقد كان الأفضل في السنوات الثلاث أو الأربع الماضية، إنه مزيج من رونالدو نازاريو وزين الدين زيدان”
كارلو أنشيلوتي: “إنه شرف لي أن أدرب أفضل حارس في العالم والفائز بالكرة الذهبية.”

