الأحداث الوطنية|مجتمع

“فصل تعسفي أم تصفية نقابية؟”. “استهداف المناضلين لن يحل الأزمة”. “الضييق مستمر والإرادة أقوى”

IMG-20260619-WA0084

 

:فكري ولدعلي

 

يشهد المركب السياحي “كيمادو” بمدينة الحسيمة حالة من التوتر والاحتقان الاجتماعي المتصاعد، على خلفية ما وصفه المكتب النقابي لعمال وأطر المؤسسة، المنضوي تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، باستمرار تجاهل مطالب الشغيلة وغياب أي حوار جاد ومسؤول لمعالجة الملفات الاجتماعية والمهنية العالقة.

وفي بيان تنديدي صادر بتاريخ 18 يونيو 2026، عبر المكتب النقابي عن استيائه الشديد من قرار فصل أمين مال المكتب النقابي، معتبراً أن هذه الخطوة ساهمت في تأجيج الأوضاع الداخلية وأثارت موجة من الاستياء في صفوف العاملات والعمال، خاصة في ظل التحفظات التي رافقت تدبير هذا الملف خلال مختلف مراحله.

كما استنكر البيان ما وصفه بمحاولة إخضاع الحقيبة الشخصية للكاتب العام للنقابة ومندوب الأجراء للتفتيش، رغم احتوائها على وثائق ومراسلات ومحاضر ذات طابع نقابي ومهني، معتبراً أن هذا الإجراء يشكل تجاوزاً للاختصاصات القانونية ومساساً بحرمة العمل النقابي وسرية الوثائق المرتبطة بالمهام التمثيلية والدفاعية للأجراء.

وسجل المكتب النقابي استمرار تجاهل الإدارة للملف المطلبي ومخرجات الجمع العام، رغم توصلها بالمقترحات والتوصيات منذ 22 أبريل الماضي، دون تسجيل أي تفاعل أو رد رسمي إلى حدود الساعة، معتبراً أن هذا الوضع يعكس غياب إرادة حقيقية للحوار ويهدد السلم الاجتماعي داخل المؤسسة.

وأشار البيان أيضاً إلى أن الغياب المتكرر للإدارة المحلية عن المؤسسة خلال فترات حساسة ساهم في تعقيد الأوضاع الداخلية وتفاقم حالة الاحتقان، في وقت كانت فيه المؤسسة بحاجة إلى حضور فعلي ومسؤول لمعالجة المشاكل المطروحة واحتواء التوترات المتزايدة.

وأكد المكتب النقابي أن تتابع هذه الأحداث يثير مخاوف جدية بشأن ما اعتبره استهدافاً متواصلاً لأعضاء ومسؤولي النقابة، الأمر الذي لا يخدم مناخ الثقة داخل المؤسسة ولا يساعد على ترسيخ علاقات مهنية سليمة قائمة على الاحترام المتبادل والحوار البناء.

وطالب المكتب النقابي بالتراجع عن قرار فصل أمين المال، ورفض كافة أشكال التضييق على العمل النقابي أو المساس بحقوق ممثلي الأجراء، محملاً إدارة المؤسسة المسؤولية الكاملة عن حالة الاحتقان السائدة نتيجة ما وصفه بسياسة التهرب من الحوار وعدم التفاعل مع المطالب المشروعة للشغيلة.

وفي ختام بيانه، أعلن المكتب النقابي عزمه مواصلة التشاور مع الأجهزة النقابية المختصة، مبرزاً أن خطورة التطورات الأخيرة قد تفرض الانتقال إلى أشكال نضالية جديدة خلال الأيام المقبلة، حيث يرتقب إصدار بيان ثانٍ يتضمن برنامجاً نضالياً وخطوات احتجاجية للدفاع عن حقوق ومكتسبات العاملات والعمال وصون الحريات النقابية داخل المؤسسة.