الأحداث الوطنية|مجتمع

قيادة ميدانية ويقظة دائمة… نموذج ناجح للتدبير الاستباقي لمخاطر الفيضانات بجماعة أيت سيبرن

IMG-20260109-WA0041

فؤاد لكباش/ الاحداث الوطنية

في مشهد يجسد معنى المسؤولية الحقة والقيادة الميدانية في أحلك الظروف، بصم رئيس جماعة أيت سيبرن، الحاج محمد رحيمو، على أداء استثنائي في مجال التدبير الاستباقي لمخاطر الفيضانات، مؤكداً أن حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم ليست مجرد شعارات، بل التزام يومي يترجم إلى أفعال ملموسة على أرض الواقع.
فمنذ الساعات الأولى للتساقطات المطرية، تم تسخير كل الإمكانيات المتاحة عبر تتبع ميداني دقيق لوضعية الأودية والنقط السوداء، وتعبئة فورية للوسائل اللوجستيكية، إلى جانب تنسيق محكم ومسؤول مع مختلف المصالح المعنية في مقاربة استباقية حالت دون تفاقم الأضرار وقلصت من حجم المخاطر المحتملة، في تجسيد واضح لسياسة القرب والجاهزية الدائمة.
وبالتوازي مع هذه الدينامية، برز الدور الحاسم لممثل السلطة المحلية، باشا قيادة الصفاصيف أيت سيبرن، السيد عبد الكريم بابايا، الذي ظل حاضراً ميدانياً على مدار الساعة، مراقباً، موجهاً، ومشرفاً بشكل مباشر على مختلف التدخلات، في صورة تعكس بحق مفهوم “العين التي لا تنام”. فقد أبان عن يقظة عالية وحزم إداري مسؤول، ضامنًا تنسيقاً فعالاً بين السلطات المحلية، المصالح التقنية، وعناصر الوقاية المدنية، ما مكن من تدخلات سريعة، دقيقة، وناجعة عند كل طارئ.
وفي تصريح واضح وصريح بخصوص المنازل التي غمرتها مياه نهر بوعسال، أكد السيد عبد الكريم بابايا أن السلطة المحلية لم تدخر جهداً في تنبيه الساكنة إلى مخاطر البناء داخل مجرى النهر، مشدداً على حقيقة ثابتة مفادها أن الأودية ستعود دائماً إلى مجراها الطبيعي مهما طال الزمن، ولو بعد قرن من الزمن، وهو ما يستوجب احترام المجال الطبيعي ووضع حد للتوسع العمراني العشوائي الذي يهدد سلامة المواطنين.خصوصًا بعد التساقطات الأخيرة التي أعادت وادي بوعسال إلى مجراه الطبيعي مما كبد خسائر فادحة نتيجة عدم احترام ساكنة ايت حلي سيدي بوضركة مجرى وادي بوعسال

إن هذا الانسجام القوي بين رئاسة الجماعة والسلطة المحلية يشكل نموذجاً يُحتذى به في التدبير الترابي الرصين، حيث طغت روح الاستباق والجاهزية والحزم بدل منطق ردّ الفعل، الأمر الذي عزز الإحساس بالأمن والطمأنينة لدى الساكنة، وكرّس نجاعة التدخلات الميدانية، ورسّخ الثقة في المؤسسات المسؤولة عن تدبير الشأن المحلي.