مصطفى قبلاتي تولوز:
يعيش سوق السمك بخريبكة وضعاً لا يليق بمدينة تعتبر من أهم الحواضر المغربية، إذ تحوّل هذا المرفق الحيوي إلى فضاء تعمّه الفوضى وتغيب عنه شروط النظافة والتنظيم، في مشهد يثير استياء المواطنين ويطرح أكثر من علامة استفهام حول دور الجهة التي يفترض أن تشرف على تأطير هذا القطاع.
داخل السوق، يُعرض السمك فوق طاولات لا تستجيب لأبسط معايير السلامة الصحية، فيما تنتشر الروائح الكريهة مخلوطة ببقايا الأسماك والمياه الراكدة. ولا تبدو الجمعية المعنية بتدبير شؤون السوق حاضرة في المشهد، إذ لا أثر لمراقبة جدية أو متابعة للمخالفات أو حتى مبادرات بسيطة لتحسين الظروف داخل الفضاء.
المستهلك الخريبكي يجد نفسه مضطراً لاقتناء منتوج لا يعرف إن كان سليماً أو تعرض للتلف بسبب غياب شروط الحفظ، بينما يشتكي عدد من التجار من غياب التنظيم وتركهم يواجهون فوضى يومية دون تدخل فعلي من المسؤولين عن القطاع. أما السؤال المتكرر فهو: من يحمي هذا السوق؟ ومن يمنح الغطاء لاستمرار هذه الاختلالات التي تهدد صحة آلاف المواطنين؟
إن غياب دور الجمعية لا ينعكس فقط على صورة السوق، بل يتحول إلى خطر مباشر على الصحة العامة. فمرفق كهذا يحتاج إلى مراقبة صارمة، تفعيل للقوانين، برنامج نظافة يومي، وتنظيم محكم لمسالك البيع والحفظ. لكن الواقع يكشف فراغاً وتجاهلاً يجعل السوق نقطة سوداء في قلب المدينة.
سوق السمك بخريبكة يحتاج اليوم إلى تدخل عاجل يعيد له النظام والاحترام، ويضمن للمواطن سمكاً آمناً، وللتاجر فضاءً منظماً، وللمدينة صورة تليق بها. فالسكوت عن الوضع لم يعد مقبولاً، والمسؤولية مشتركة بين الجمعية والسلطات وكل من له علاقة بهذا القطاع ولنا عودة لهذا الموضوع .

