الأحداث الوطنية|مجتمع

الأوقاف توقف خطيباً تناول نهب المال العام في خطبته

IMG-20251029-WA0050

 

 

بقلم: الصحافي حسن الخباز

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، أقدمت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على توقيف خطيب جمعة بعد إلقائه خطبة اعتُبرت “غير منسجمة” مع التوجيهات الرسمية، وهو قرار فجّر موجة غضب كبيرة على منصات التواصل الاجتماعي.

الخطيب خالد التواج، الذي كان يمارس الخطابة بمسجد الحاج الريفي بحي النهضة 2 بالرباط، تناول في خطبته موضوع نهب المال العام، باعتباره ظاهرة خطيرة تمسّ المواطنين والوطن، وتستوجب المراجعة والمساءلة. ورغم تجنبه ذكر الأسماء، واقتصاره على التحذير من هذا السلوك الإجرامي الذي يعاقب عليه القانون ويتابعه القضاء المغربي، إلا أن ذلك لم يشفع له.

فبمجرد انتهاء الخطبة، تفاجأ الخطيب بقرار منعه من اعتلاء المنبر مجدداً، بعدما تلقى – وفق تصريحه – قراراً رسمياً بإنهاء تكليفه بالخطابة بتاريخ 20 أكتوبر 2025، بناءً على شكاية من شخص حضر خطبة يوم 10 أكتوبر، اعتبر فيها الخطيب قد تجاوز حدود التوجيهات المقررة.

المثير أن مضمون الخطبة جاء، حسب الخطيب ذاته، منسجماً مع موضوع الخطبة الموحدة المخصصة للتحذير من الإسراف والتبذير، ومن بينها تبذير المال العام من قبل بعض المسؤولين المنتخبين والوزراء السابقين، استناداً إلى ما نشرته وسائل الإعلام، مع الالتزام بضوابط التوجيه النبوي، بعدم التشهير بالأشخاص.

هذا القرار أثار موجة تضامن واسعة مع الخطيب عبر مواقع التواصل، معتبرين أنه لم يقم سوى بواجبه الديني في التوعية بممارسات تضر بالوطن والمواطنين، وهي ممارسات لا يقبل بها لا الملك ولا الشعب، وقد سقط بسببها مسؤولون كبار أمام القضاء.

ويرى متتبعون أن استمرار الوزارة في هذا النهج قد يدفع بخطباء آخرين إلى العزوف عن إثارة القضايا المجتمعية الكبرى، ما يجعل المنابر الدينية مفرغة من الرسالة الجوهرية التي وُجدت من أجلها.

ويطالب عدد من الداعمين بإعادة النظر في مثل هذه القرارات، حماية لحرية الخطابة المسؤولة، وتشجيعاً للخطباء الذين يحملون همّ الوطن والمواطن.