عدد من المواطنين يؤكدون ان ابسط استفسار او طلب بسيط يقابل احيانا بالرفض او التعامل غير اللائق وهو ما يزيد من معاناة المرضى لأن نصف الشفاء هو حسن الاستقبال والتعامل الانساني.
ومن بين الحالات التي اثارت استياء المواطنين سيدة جاءت رفقة عائلتها وهي في حالة ماسة للمساعدة الطبية قبل التوجه نحو مدينة بني ملال من اجل استكمال العلاج لكنها بدورها لم تسلم من هذا التعامل الذي وصفه مواطنون بغير الانساني في ظروف يحتاج فيها المريض فقط الى قليل من الاهتمام والتوجيه.
كما يشتكي المواطنون من تأخر بعض الاطباء عن مواعيد العمل الامر الذي يخلق ضغطا كبيرا داخل المؤسسة الصحية ويزيد من معاناة المرضى خصوصا كبار السن والنساء والاشخاص القادمين من مناطق بعيدة ثم يتم التعامل معهم بحكات غير لائقة و بعض المواطنين يتعاملون بامتياز اذا كنت من احد المعارف وفي ضيق الوقت دون منحهم حقهم الكامل في التشخيص والاستفسار.
الامر الذي يثير استياء الساكنة ايضا هو فرض التسجيل في ساعات مبكرة جدا من الصباح واذا تعذر على المواطن الحضور لأي سبب او احتاج فقط لاستفسار حول وصفة طبية او دواء غير مفهوم فلا يسمح له بالدخول ويطلب منه العودة في اليوم الموالي والتسجيل من جديد و من المرتقب انه لن يجيد الطبيب إلى بعد اسبوع اخر.
هذه المعاناة لم تعد مرتبطة بمستوصف واحد فقط بل اصبحت حديث الشارع بابي الجعد بداية من المستوصفات الصغيرة وصولا الى مستشفى القرب محمد السادس وهو ما يدفع المواطنين للتساؤل عن مصير الفئات الهشة وذوي الدخل المحدود الذين لا يملكون القدرة على التوجه نحو المصحات والعيادات الخاصة.
كما يتساءل عدد من المواطنين هل اصبح المواطن البسيط مجبرا على المعاناة داخل القطاع العام حتى يضطر للتوجه نحو القطاع الخاص رغم الظروف الاجتماعية الصعبة.
الساكنة تطالب الجهات المعنية ووزارة الصحة بالتدخل العاجل من اجل اعادة الاعتبار للمواطن وتحسين جودة الاستقبال والتعامل داخل المؤسسات الصحية لأن كرامة المريض لا تقل اهمية عن العلاج نفسه.

