الأحداث الوطنية

عاجل: تدخل النيابة العامة وتفاعلها مع شبهة جريمة ذهب ضحيتها طفل رضيع من زواج بقاصر تحت التهديد

محمود محفوظي فاس 

تفاعلا مع المقال الذي سبق أن نشرناه وتناقلته عدة مواقع إخبارية، حول واقعة “موت” الطفل الرضيع ب”أولاد الطيب”، عمالة إقليم فاس، فقد أمرت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بفاس، عناصر الدرك الملكي ب”أولاد الطيب” لاتخاذ اللازم في الموضوع والاستماع إلى إفادة عدة أطراف مرتبطة بالموضوع في محضر رسمي، قبل اتخاذ القرار القانوني في الموضوع، وبالفعل فقد قامت عناصر الدرك الملكي، الليلة، بتوقيف مجموعة من الأشخاص للاستماع إلى إفادتهم في تفاصيل هذا الواقع المأساوي الذي هز الرأي العام المحلي والوطني.

وهكذا فقد قامت عناصر الدرك الملكي بأولاد الطيب بتوقيف كل من والد الطفل الرضيع وأفراد من عائلته، ووالدة الطفل، حيث تم اقتياد الجميع إلى مركز الدرك الملكي بأولاد الطيب للاستماع إلى إفادتهم في محضر رسمي للوقوف على  تفاصيل الواقعة، خاصة وأنه قد تم دفن جثة الطفل الرضيع دون التحقق من سبب الوفاة، التي عزتها والدة الطفل الرضيع إلى “عملية قتل”، علما أن والده كان قد اختطفه من حضن والدته مدة 7 أيام، ومن الطبيعي أن الطفل لن يتمكن من الرضاعة من ثدي والدته، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول ظروف الوفاة، علما أن جثة الطفل كانت كلها زرقاء اللون، وهو ما يجب أن تكشف عنه الخبرة الطبية عبر قرار قضائي يمكن من سحب جثة الطفل التي تم دفنها، وفتح تحقيق مع الجهة التي أمرت بدفن الجثة على الرغم من وجود علامات استفهام حول ظروف الوفاة، والذي أكدته والدة الطفل.

وما يزيد الوضع قثامة، وفق مصادرنا من عين المكان، أن العلاقة التي تربط الأب والأم ليست قانونية، اعتبارا لكون الأم لا زالت قاصرا إذ لا يتعدى عمرها 16 سنة، وهو ما يخالف مقتضيات مدونة الأسرة فيما يتعلق ب”الزواج” من القاصر، كما أنه لم يتم الحصول على أية رخصة قضائية للزواج وفق الأصول القانونية.

كما تجدر الإشارة إلى أن والد الطفل الضحية هو من ذوي السوابق القضائية، وأن عملية “الزواج” من “الزوجة” قد تمت تحت الضغط والإكراط والتهديد بحد السيوف، وفق ما أفادتنا به والدة الطفل وأفراد من عائلتها.

كما أنه ولحظة توقيف عناصر الدرك الملكي لوالد الطفل وأفراد من عائلة كانت “الزوجة” ووالدتها في وضعية “احتجاز عن طريق العنف والإكراه داخل منزل أسرته”، كما أفادت مصادرنا من أفراد من عائلة الأم، كما أن “الزوجة” كانت قد تعرضت لتعنيف بدني نتج عنه رضوض في أنحاء عديدة من جسدها، وهو ما تؤكدة الشهادة الطبية المسلمة لها في هذا الشأن، وفق ما أبلغت الجريدة به والدة الطفل.  

ولنا عودة لتفاصيل هاته المأساة الإنسانية في شقيها المتعلق باغتصاب الطفولة والظروف المحيطة ب”موت” الطفل الرضيع، والإجراءات المسطرية التي ستعمل مصالح الدرك الملكي بتنسيق مع النيابة العامة المختصة إلى اعتمادها.