الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

سلطات إنزكان أيت ملول تُجهض احتفالات «الألتراس» غير المرخصة بالدشيرة.. لا مكان لفرض الأمر الواقع على حساب النظام العام …

IMG-20261023-WA0105

 

 

متابعة: رضوان الصاوي

 

في تدخل استباقي يعكس يقظة السلطات المحلية بإقليم إنزكان أيت ملول وحرصها على صون النظام العام، أقدمت السلطات المحلية بالدشيرة الجهادية على منع تجمع واحتفالات غير مرخصة، كان مقرراً تنظيمها يوم الأحد 25 أكتوبر 2026، بمناسبة الذكرى العشرين لتأسيس ما يُعرف بـ«Ultra Imazighen»، والذكرى السادسة عشرة لتأسيس «Groupe Supporters Dcheira». ويأتي هذا القرار، وفق المعطيات المتوفرة، بسبب عدم استيفاء الشروط والإجراءات القانونية اللازمة، في خطوة تؤكد أن تنظيم الأنشطة الجماعية بالفضاءات العمومية ليس مجالاً للفوضى أو فرض الأمر الواقع، بل يخضع لقواعد قانونية يتعين على الجميع احترامها دون استثناء.

 

وكانت المجموعتان قد أطلقتا نداءً للمشاركة في الاحتفالات، محددتين ساحة النافورة بحي السعادة «لابيركولا» على الساعة السادسة مساءً، إلى جانب ساحة الحفلات بالدشيرة الجهادية. غير أن هذا البرنامج اصطدم بقرار السلطات المحلية، التي تحركت بشكل استباقي لتفادي تنظيم تجمعات خارج الإطار القانوني، وما قد يترتب عنها من إرباك لحركة السير أو تأثير على راحة الساكنة وسلامة المواطنين. فهل يعقل أن تتحول مجرد دعوة منشورة إلى مبرر لتجاوز المساطر القانونية؟ وأي معنى لاحترام القانون إذا كان بعض المنظمين يتعاملون مع الفضاء العام وكأنه ملك خاص يمكن استغلاله دون استيفاء الشروط المطلوبة ؟

 

ويبرز هذا التدخل مسؤولية السلطات المحلية بإنزكان أيت ملول في الاستباق بدل انتظار وقوع الاختلالات ثم التدخل لمعالجتها، من خلال الحرص على احترام الضوابط المنظمة للتجمعات العمومية والحفاظ على الأمن والسكينة العامة. فالنجاعة في تدبير الشأن الأمني والترابي لا تقاس فقط بسرعة التدخل بعد وقوع الأحداث، بل كذلك بالقدرة على رصد المخاطر المحتملة واتخاذ التدابير الوقائية في الوقت المناسب، مع ضرورة أن يستند أي قرار للمنع إلى أساس قانوني واضح، وأن يتم تدبيره بما يضمن احترام الحقوق والحريات المكفولة قانوناً.

 

إن الاحتفال بذكرى تأسيس المجموعات الرياضية أو الجماهيرية حق لا ينفصل عن واجب احترام القانون؛ فلا الانتماء الجماهيري يمنح حصانة من المساءلة، ولا الحماس للاحتفال يبرر تجاوز الإجراءات المنظمة للتجمعات العمومية. وبين يقظة السلطات المحلية ومسؤولية المنظمين، تظل الرسالة واضحة: النظام العام ليس موضوعاً للمساومة، والفضاء العمومي ليس مجالاً لفرض الأمر الواقع. ويبقى السؤال موجهاً إلى الجهات المنظمة: لماذا إطلاق نداءات التعبئة وتحديد أماكن التجمع قبل التأكد من استيفاء الشروط القانونية اللازمة ؟