الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

فرنسا تعلن تدابير مالية لدعم المتاجر والشركات المتضررة من أعمال النهب والتخريب

IMG-20261020-WA0089

مصطفى قبلاني. أعلنت الحكومة الفرنسية عن حزمة إجراءات مالية واجتماعية لمساندة المتاجر والشركات التي تضررت جراء أعمال النهب والتخريب المسجلة يومي 17 و18 أكتوبر الجاري، تتضمن قروضاً دون فوائد تصل إلى 50 ألف يورو، إلى جانب مساعدات مالية وتسهيلات ضريبية واجتماعية.
وجاء الإعلان عن هذه التدابير الثلاثاء 20 أكتوبر، عقب اجتماع لوزير الاقتصاد رولان ليسكور مع ممثلي الشركات في مقر وزارة الاقتصاد. وأوضح الوزير أن بنك الاستثمار العام الفرنسي «Bpifrance» سيتولى توفير القروض ابتداءً من الجمعة المقبلة، بهدف مساعدة المؤسسات المتضررة على تمويل الإصلاحات واستئناف أنشطتها.
وبحسب المعطيات المعلنة، سيُطلب من أصحاب المتاجر تقديم تصريح بالأضرار إلى شركات التأمين للاستفادة من آلية التمويل، في إطار تسهيل حصولهم على السيولة اللازمة لتغطية النفقات العاجلة.
وتتضمن الإجراءات أيضاً إنشاء صندوق دعم مخصص للشركات التي يقل عدد موظفيها عن 50 شخصاً، مع مراعاة الخسائر المسجلة في الإيرادات منذ 17 أكتوبر. وفي السياق نفسه، أعلنت منطقة بروفانس ألب كوت دازور تخصيص خمسة ملايين يورو لدعم المؤسسات المتضررة، تشمل مساعدات بقيمة عشرة آلاف يورو لكل متجر مستفيد، وفق آليات الاستفادة المحددة.
كما تشمل التدابير إمكانية تقسيط المستحقات الضريبية وتأجيل بعض الالتزامات الاجتماعية، فضلاً عن تغطية تكاليف البطالة الجزئية للعاملين في المؤسسات المتضررة. وتهدف هذه الإجراءات إلى تخفيف الأعباء المالية المترتبة على تراجع النشاط التجاري أو توقفه مؤقتاً.
وتأتي هذه الخطوات قبل فترة نهاية العام، التي تشهد عادة ارتفاعاً في النشاط التجاري بالتزامن مع موسم الأعياد والتخفيضات، ما يضع استعادة عمل المتاجر المتضررة ضمن الاعتبارات الاقتصادية المرتبطة بهذه المرحلة.
وعلى الصعيد التشريعي، أعلن وزير الحسابات العامة دافيد أمييل توجه الحكومة نحو إعداد مشروع قانون يحمل اسم «المخربون يدفعون الثمن»، ويتعلق بتعزيز المسؤولية المالية للأشخاص المتورطين في أعمال النهب والتخريب. وتشمل المناقشات كذلك سبل ملاحقة العائدات غير المشروعة وتحسين التنسيق بين الإدارات المعنية.
ومن المنتظر أن يتوقف أثر هذه التدابير على شروط الاستفادة منها وسرعة تنفيذها، فضلاً عن مدى ملاءمتها لحجم الخسائر التي تكبدتها المؤسسات المتضررة. وستظل متابعة حجم المساعدات المصروفة وتطور أوضاع الشركات المعنية من المؤشرات الأساسية لتقييم نتائج هذه الإجراءات خلال الفترة المقبلة