الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

*مطار الشريف الإدريسي بالحسيمة.. خلل في التذاكر وغياب التواصل مع المواطنين!*

IMG-20261012-WA0051

 

الحسيمة المراسل

 

شهد مطار الشريف الإدريسي بالحسيمة، يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، واقعة أثارت استياء عدد من المواطنين الذين اقتنوا تذاكر للسفر إلى مدينة طنجة على الساعة الرابعة مساء، وحضروا إلى المطار في حدود الساعة الثالثة، ليفاجؤوا بأن أسماءهم غير موجودة في النظام المعلوماتي.

والأكثر إثارة للاستغراب أن الوكالة تؤكد أن التذاكر مسجلة في النظام، بينما وجد المواطنون أنفسهم في مواجهة وضع غامض يهدد سفرهم، دون توضيحات مقنعة أو حلول عملية.

لكن ما زاد من غضب المتضررين هو تعالي المسؤول المعني ورفضه التواصل معهم والاستماع إلى شكاواهم، وكأن المواطنين الذين قدموا من مناطق مختلفة وتحملوا عناء السفر ومصاريفه لا يستحقون حتى توضيحا أو جوابا عن مشكلتهم، إذ اتسم التواصل، حسب إفادات المتضررين، بالتعالي وسوء المعاملة وغياب الإنصات، بدل تقديم التوضيحات اللازمة والبحث عن حلول تنهي معاناتهم.

وتزداد حساسية هذه الواقعة عندما يتعلق الأمر بأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين يفترض أن يجدوا في مرافق وطنهم حسن الاستقبال والاحترام. فصورة المغرب لا تعكسها المشاريع والإنجازات وحدها، بل تعكسها أيضا طريقة تعامل المسؤولين مع المواطنين، ومدى احترام كرامتهم وحسن الإنصات إلى انشغالاتهم.

فهل أصبح المواطن مطالبا باقتناء تذكرته واحترام موعد رحلته، ثم مواجهة الأبواب المغلقة عند وقوع خلل لا يد له فيه؟ وأين مسؤولية الإدارة في التواصل مع المرتفقين ومعالجة مشاكلهم بدل تركهم في مواجهة الانتظار والقلق؟

إن المسؤولية الإدارية تقتضي الإنصات للمواطنين، واحترام كرامتهم، وتقديم التوضيحات اللازمة، لا التعامل معهم بمنطق التعالي أو تجاهل مطالبهم.

كرامة المواطن ليست موضع تفاوض، والتواصل مع المرتفقين ليس امتيازا يمنحه المسؤول متى شاء، بل واجب تفرضه المسؤولية وحسن تدبير المرافق.