الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

مشروع لخلط الأسفلت يهدد وساكنة تولال بمكناس

اهتزت ساكنة تولال بمكناس مؤخرا على وقع دخول إحدى الجمعيات المدنية على خط إنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان، من خلال إصدار بيان في الموضوع ، توصلت “الأحداث الوطنية” بنسخة منه، محذرة فيه، من خطورة الأضرار البيئية والصحية، التي يمكن أن يخلفها مشروع لتركيب واستغلال محطة لإنتاج الإسفلت المزمع إنجازه على وعاء عقاري محاذ لعدة إقامات سكنية على مستوى المدخل الغربي للطريق السيار منطقة تولال بمكناس، ما خلف موجة من التخوفات في صفوف السكان المجاورين لما وصفوه بـ”مشروع الموت”، رافضين إنجازه، ومحذرين من انعكاساته السلبية المحتملة على صحة المواطنين وجودة البيئة بالمنطقة المذكورة.
وأعربت الجمعية عن مخاوفها من أن يتسبب المشروع، في حال الترخيص له، في أضرار مادية وصحية وبيئية للسكان والمنطقة، خصوصا بالنظر إلى قرب الموقع المرتقب من عدد من المنازل.
وأكد رئيس الجمعية، عبد الخالق بليبل، رفضه إقامة المشروع في محيط السكان، معتبرا أن تشغيل محطة لإنتاج الإسفلت قد يؤدي إلى انبعاثات وروائح ناتجة عن استعمال الغازوال والفيول في عمليات التسخين، فضلا عن انتشار الغبار والمواد الملوث، .كما أثارت الجمعية مخاوف مرتبطة باحتمال تأثير بعض المواد النفطية على الفرشة المائية، إلى جانب ما قد ينجم عن تراكم الغبار والانبعاثات على المنازل والأشجار والمزروعات، وما لذلك من انعكاسات محتملة على البيئة وصحة السكان.
وفي المقابل، تقدم عدد من المواطنين المتضررين بشكايات إلى رئيس جماعة مكناس والسلطات المعنية، مطالبين برفع الضرر والتعرض على إقامة المشروع إلى حين التأكد من مدى استجابته للضوابط القانونية والتنظيمية.
ودعا المشتكون اللجنة المكلفة بإجراء البحث المسبق قبل الترخيص إلى التدقيق في مدى توافق المشروع مع وثائق التعمير وتصميم التهيئة، واحترام المعايير البيئية والتنظيمية، فضلا عن التأكد من المسافات وتدابير السلامة الضرورية لحماية السكان من أي أضرار صحية أو بيئية محتملة.
تعرض السكان على إنجاز هذا المشروع ولو مؤقتا، يضع السلطات والجهات المختصة أمام مسؤولية فحص الوثائق التقنية بكل دقة، خصوصا أن البحث العمومي لا ينبغي أن يتحول إلى مجرد إجراء شكلي، وإنما إلى آلية حقيقية للاستماع إلى السكان المتضررين، وتقييم المخاطر المحتملة واتخاذ القرار على أساس* المعطيات العلمية والقانونية، بما يوازن بين متطلبات الاستثمار وحماية البيئة وصحة المواطنين.
*حميد بن التهامي*