الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

الشرطة الإسبانية تشرع في إخلاء أكبر مستوطنة للمهاجرين بشاطئ “إل ترامبولين” في سبتة

IMG-20261004-WA0030

 

عبد المالك بوغابة- تطوان

كشفت وسائل إعلام محلية بسبتة المحتلة عن انطلاق عملية إخلاء المخيم المقام على شاطئ “إل ترامبولين” فجر يوم الأحد. وفي حدود الساعة السابعة والنصف صباحاً، توغلت أولى شاحنات فرقة مكافحة الشغب التابعة للشرطة الوطنية داخل الشاطئ، حيث يعيش نحو 3000 مهاجر في ظروف إنسانية مزرية موزعين بين مئات الملاجئ المؤقتة.

وكانت الحكومة قد حددت منتصف أكتوبر الجاري موعدا نهائيا لإتمام الإخلاء، باعتباره آخر تجمع عشوائي متبقٍ على السواحل الرملية للمدينة. وأعلن الوزير أنخيل فيكتور توريس هذا الأجل خلال زيارته يوم الأربعاء الماضي، تزامنا مع الاستعدادات لزيارة ملكية مرتقبة للمدينة يوم الثالث عشر من الشهر نفسه.

وتواجه السلطات تعقيدات ميدانية كبيرة نظرا لحجم المستوطنة وأعداد قاطنيها، متأثرة بسابقة إخلاء شاطئ “بينيتيز” المجاور الذي استغرقت أعماله ثلاثة أيام. وفي المقابل، لا يزال الغموض يكتنف المدة الزمنية اللازمة لإنهاء العملية في “إل ترامبولين” نظرا لاتساع مساحته. وتُعزز هذه التدخلات انتشارا أمنيا ضخما يضم نحو 1700 عنصر من الشرطة الوطنية والقوات المسلحة، مدعومين بتوثيق جوي وبري شامل أجرته السلطات للتخطيط المحكم للعملية.

وتتضاعف تحديات التدخل بسبب المخاطر الصحية الجسيمة؛ إذ رُصدت بكتيريا “الإشريكية القولونية” (E. coli) في مياه الشاطئ يوم الجمعة، ورغم ذلك واصل المهاجرون استخدام البحر للاستحمام وغسل أدوات الطبخ.

كما شهدت المنطقة توترات أمنية مستمرة وحوادث ليلية أسفرت عن اعتقال مهاجر مغربي ثلاثيني بعد مواجهته للشرطة بحجارة كبيرة، إثر بلاغات قدمها مواطنون تتهمه بالضلوع في عمليات سطو وشجار سابق قرب مصنع “غوانو”. وعلى الرغم من مقاومته الشديدة، نجحت عناصر الأمن في اقتياده. وفي حادث منفصل، نُقل مهاجر آخر إلى المستشفى إثر تعرضه لإصابة بآلية صلبة على مستوى الرأس.

متابعة