الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

المغرب يعبر إلى مونديال 2026 من منصة الكبار أسود الأطلس يحملون لواء إفريقيا في نادي أبطال القارات

Screenshot_20260611-235501

 

بقلم/ سيداتي بيدا

لم يعد حضور المنتخب المغربي في كأس العالم حدثاً عادياً يُقاس بعدد المشاركات أو نتائج المباريات، بل تحول إلى عنوان لقوة كروية صاعدة فرضت نفسها على خارطة اللعبة العالمية. ومع اقتراب انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، يدخل أسود الأطلس المنافسة من موقع مختلف، بعدما اعتمدهم الاتحاد الدولي لكرة القدم ممثلاً للقارة الإفريقية ضمن نخبة أبطال القارات الست، في اعتراف صريح بالمكانة التي بلغتها الكرة المغربية على الساحة الدولية.
هذا التتويج المعنوي لا جاء صدفة ولا كان هدية من أحد، بل هو ثمرة مسار طويل من العمل والتخطيط والاستثمار في الإنسان والبنية التحتية والرهان على الكفاءة الرياضية. فمنذ الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب الوطني في مونديال قطر 2022 ببلوغه نصف النهائي، تغيرت نظرة العالم إلى المغرب، وانتقل من خانة المنتخب المفاجأة إلى دائرة القوى الكروية التي تُحسب لها الحسابات.
اليوم، يحمل المغرب راية إفريقيا في محفل عالمي يجمع أبطال القارات، واضعاً على عاتقه مسؤولية تمثيل كرة القدم الإفريقية بأفضل صورة ممكنة. وهو موقع يؤكد أن المملكة لم تعد مجرد مشارك في البطولات الكبرى، بل أصبحت طرفاً مؤثراً في صناعة المشهد الكروي الدولي، بفضل مشروع رياضي متكامل حصد احترام المؤسسات الرياضية العالمية وإعجاب المتابعين والخبراء.
ومع اقتراب موعد العرس العالمي، تتجه الأنظار إلى جيل ذهبي أثبت قدرته على تحدي المستحيل وكسر الحواجز التي ظلت لعقود حكراً على عمالقة اللعبة. فالجماهير المغربية لم تعد تكتفي بحلم المشاركة المشرفة، بل تتطلع إلى مواصلة كتابة التاريخ ومقارعة كبار المنتخبات على أعلى المستويات.
إن دخول المغرب مونديال 2026 من بوابة الكبار ليس مجرد تصنيف بروتوكولي، بل شهادة دولية على نجاح مشروع رياضي وطني أصبح نموذجاً للقارة الإفريقية بأكملها. إنها لحظة فخر مستحقة، لكنها أيضاً بداية امتحان جديد لمنتخب اعتاد أن يحول التحديات إلى إنجازات، والطموحات إلى حقائق تكتب بأحرف من ذهب في سجل كرة القدم العالمية.