الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

كلية الشريعة بفاس تشهد إشعاعاً علمياً متميزاً حول تدبير مؤسسات الرعاية الاجتماعية

IMG-20260520-WA0141

 

 

في إطار ديناميتها المتواصلة لربط التكوين الأكاديمي بالواقع المهني، وبتنسيق محكم من الأستاذة المتميزة الدكتورة مليكة نايت لشكر (منسقة ماستر التميز لمهن العمل الاجتماعي)، احتضنت رحاب كلية الشريعة بفاس، يومه الأربعاء 20 ماي 2026، ندوة علمية بارزة شكّلت محطة استثنائية ضمن البرنامج التكويني الموازي الرامي إلى تعزيز القدرات، تطوير الكفايات، والمنفتح على كبريات مؤسسات العمل الاجتماعي بالمملكة.

الندوة، التي نظمها مسلكا ماستر وإجازة التميز في مهن العمل الاجتماعي بالكلية، عرفت نجاحاً باهراً وحضوراً جماهيرياً غفيراً، تقدمه طلبة الماستر والإجازة الباحثين، والمهتمين بالحقل التنموي والاجتماعي.

تأتي هذه الدورة التكوينية تجسيداً لرؤية المسلك في الانفتاح على المحيط الاقتصادي والاجتماعي، حيث استضافت القاعة الكبرى بالكلية إحدى القامات المهنية المشهود لها بالخبرة في الميدان، السيد لحسن اعممور، المنسق الجهوي لوكالة التنمية الاجتماعية بجهة فاس-مكناس.

وقد تمحورت المداخلة الرئيسية للندوة حول موضوع بالغ الأهمية في السياق الوطني الراهن:

“تدبير وإدارة مؤسسات الرعاية والحماية الاجتماعية الحكومية: وكالة التنمية الاجتماعية نموذجاً”

عصارة الخبرة الميدانية في خدمة التكوين الأكاديمي

 

و خلال العرض القيّم الذي قدمه، بسط السيد لحسن اعممور أمام الطلبة والباحثين مقاربة عملية وشاملة حول آليات التدبير الحديث لمؤسسات الرعاية الاجتماعية بالمغرب. واستعرض المتدخل تجربة وكالة التنمية الاجتماعية كنموذج مرجعي يتسم بالحكامة والفعالية، مسلطاً الضوء على الهندسة الاجتماعية الحديثة، وآليات التخطيط والتدبير، وصولاً إلى المهارات القيادية والتواصلية التي يجب أن يتسلح بها محترفو العمل الاجتماعي لتنزيل السياسات العمومية بنجاح.

 

كما شهدت الندوة نقاشاً مستفيضاً وتفاعلاً واسعاً من طرف الطلبة الحاضرين الذين أثنوا على أهمية المحاور المطروحة. وفي هذا السياقـ تدخل الطالب الباحث في سلك الماستر، صفاف عبدالاله، والذي قارب الموضوع من زاوية أكاديمية رصينة؛ حيث ركّز في مداخلته مثيراً نقاشاً عميقاً حظي بتفاعل إيجابي وتنويه خاص من طرف المحاضر السيد لحسن اعممور واللجنة المنظمة.

وقد عكس هذا التدخل، إلى جانب تساؤلات باقي الطلبة، المستوى المعرفي العالي والوعي المهني الذي يتمتع به طلبة ماستر التميز في مهن العمل الاجتماعي بكلية الشريعة.

 

وعرف التنظيم المحكم للندوة بإشادة كبيرة، وهو ما يترجم المجهودات الجبارة التي تبذلها الأستاذة مليكة نايت لشكر في الإشراف والمواكبة المستمرة للطلبة، وحرصها الدائم على مد الجسور بين الجامعة والمؤسسات الفاعلة، لضمان تكوين متكامل يجمع بين رصانة المعرفة النظرية ونجاعة الممارسة الميدانية.

واختتمت فعاليات هذا اللقاء في أجواء من الاعتزاز والتقدير، وسط إجماع على أن هذه الدورة قد حققت أهدافها المسطرة بنجاح كبير، مشكلةً إضافة نوعية في مسار أطر الغد في مجالات التنمية والعمل الاجتماعي.