غنبوري عبد الواحد/الاحداث الوطنية
في خطوة تعكس وعياً عميقاً بأهمية الحفاظ على الموروث الثقافي المغربي احتضنت الدار البيضاء، يوم الجمعة 3 أبريل 2026 لقاء تواصليا وازنا جمع ثلة من الصناع التقليديين مع رئيس الاتحاد العام للمقاولات والمهن السيد مولاي أحمد أفيلال داخل قاعة العروض بالمركب الثقافي مولاي رشيد في أجواء طبعتها روح المسؤولية والانخراط الجاد
اللقاء الذي حضره أعضاء المكتب التنفيذي وفعاليات مهنية لم يكن مجرد محطة تواصلية عادية بل شكل لحظة مفصلية لإعادة ترتيب أولويات قطاع الصناعة التقليدية الذي يشكل أحد أعمدة الهوية المغربية وأحد أهم روافد الاقتصاد الوطني.
وفي كلمة قوية ومفعمة بروح الالتزام أكد مولاي أحمد أفيلال أن الصناعة التقليدية ليست مجرد نشاط اقتصادي بل هي روح أمة وتاريخ متجذر مشدداً على أن المرحلة الراهنة تفرض تعبئة شاملة من أجل دعم الحرفيين وتمكينهم من أدوات النجاح في سوق يعرف تحولات متسارعة
كما أبرز رئيس الاتحاد ضرورة تذليل الصعوبات التي تعيق تطور المقاولات الصغرى والمتوسطة، خاصة ما يتعلق بالولوج إلى التمويل وتعقيد المساطر الإدارية، وضعف قنوات التسويق، داعياً إلى اعتماد مقاربة تشاركية تجمع بين مختلف المتدخلين، من أجل خلق بيئة اقتصادية محفزة ومنصفة.
وشهد اللقاء تفاعلاً كبيراً من طرف الصناع التقليديين، الذين عبروا عن انشغالاتهم وانتظاراتهم، مقدمين مقترحات عملية للنهوض بالقطاع، وهو ما قوبل بانفتاح كبير من طرف قيادة الاتحاد، التي أكدت استعدادها لمواكبة مختلف المبادرات الجادة.
وقد خلص هذا اللقاء إلى مجموعة من التوصيات الهامة، من أبرزها تعزيز التواصل بين الاتحاد والمهنيين، وتنظيم معارض للترويج للمنتوج التقليدي، والعمل على تسهيل الولوج إلى التمويل، إلى جانب تشجيع الرقمنة والانفتاح على الأسواق الدولية.
إنها رسالة واضحة من مولاي أحمد أفيلال مفادها أن زمن التهميش قد ولى، وأن الصناعة التقليدية تستحق أن تكون في صلب السياسات التنموية، كقطاع قادر على خلق الثروة وفرص الشغل، وصون الهوية المغربية في آن واحد.
هكذا، تتأكد مرة أخرى بصمة أفيلال كأحد الفاعلين الذين لا يكتفون بالكلام، بل يصنعون الفارق على أرض الواقع، برؤية طموحة وإرادة لا تلين، نحو مغرب يعتز بأصالته وينفتح بثقة على المستقبل.

