الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

الخميسات على صفيح التنمية تعبئة شاملة بقيادة عامل الإقليم السيد عبد اللطيف النحلي لإنجاح رهانات 2026 وتحويل الملايين إلى فرص حقيقية

IMG-20260331-WA0054

غنبوري عبد الواحد/الاحداث الوطنية

في أجواء يسودها الحس العالي بالمسؤولية وروح التعبئة الجماعية احتضنت عمالة إقليم الخميسات اجتماعاً حاسماً للجنة الإقليمية للتنمية البشرية خصص للدراسة والمصادقة على برنامج العمل المقترح برسم سنة 2026 وذلك تحت القيادة المتبصرة لعامل الإقليم السيد عبد اللطيف النحلي الذي يواصل ترسيخ دينامية تنموية طموحة تستلهم روح التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس.
وفي كلمته الوازنة أكد السيد العامل أن الرهان الحقيقي اليوم لم يعد فقط في برمجة المشاريع بل في تحقيق النجاعة والوقع الملموس داعياً كافة المتدخلين إلى الانخراط الجاد والمسؤول واقتراح مشاريع نوعية مدرة للدخل قادرة على تحويل الغلاف المالي المرصود والذي يناهز 49 مليون درهم، إلى رافعة اقتصادية واجتماعية حقيقية تعود بالنفع المباشر على ساكنة الإقليم
وشدد السيد النحلي على أهمية توجيه الجهود نحو العالم القروي عبر تعزيز القوافل الطبية وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين مبرزاً في الآن ذاته الدور الاستراتيجي لمنصات الشباب التي يرتقب أن تتحول إلى حاضنات حقيقية للكفاءات والمبادرات بما يعزز الإدماج الاقتصادي ويحفز روح المقاولة لدى الشباب
وفي سياق متصل لم يفت السيد العامل التنويه بالمنجزات الهامة التي حققتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية باعتبارها رافعة أساسية للتنمية المحلية ونموذجاً ناجحاً في استهداف الفئات الهشة وتحقيق العدالة المجالية
من جهته قدّم رئيس اللجنة الإقليمية عرضاً مفصلاً حول المنهجية المعتمدة في إعداد برنامج 2026 مستعرضاً التأطير المالي للمشاريع وكذا مختلف البرامج المقترحة التي تهم بالأساس تعزيز الخدمات الأساسية، من خلال تحسين المسالك الطرقية وتعميم الولوج إلى الماء والكهرباء، خاصة بالمناطق القروية
كما تم التركيز على محور مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة عبر برمجة مشاريع اجتماعية ذات بعد إنساني قوي من بينها بناء مراكز لاستقبال ومواكبة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، خاصة بمدينة الرماني، إلى جانب دعم المراكز الاجتماعية التي تعنى بالفئات المعوزة
وفي ما يتعلق ببرنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب فقد تم التأكيد على ضرورة ترشيد الاعتمادات وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع، مع إعادة توجيه الموارد المتبقية نحو مبادرات أكثر نجاعة واستدامة قادرة على خلق فرص الشغل وتحقيق الاستقلالية الاقتصادية للشباب.
أما برنامج الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة، فقد حظي بحيز مهم، خصوصاً في ما يتعلق بتعميم التعليم الأولي بعدد من الجماعات، ودعم المبادرات التربوية التي تساهم في بناء جيل متعلم ومؤهل لمواجهة تحديات المستقبل.
وقد تُوّج هذا الاجتماع الهام بـالمصادقة بالإجماع على برنامج العمل لسنة 2026، في مشهد يعكس وحدة الرؤية وتكامل الجهود بين مختلف الفاعلين، تحت قيادة عامل الإقليم الذي يواصل بصمت وثبات تنزيل رؤية تنموية متكاملة تجعل من الإنسان محوراً لكل السياسات العمومية.
إن ما يشهده إقليم الخميسات اليوم ليس مجرد اجتماعات إدارية، بل هو مسار تنموي متصاعد يقوده رجل ميدان بامتياز، استطاع أن يحول التوجيهات الملكية إلى أوراش مفتوحة، ويؤسس لمرحلة جديدة عنوانها النجاعة، الكرامة، والإنصاف المجالي.