في ظل استمرار حوادث السير وما تخلفه من خسائر بشرية ومادية، كشفت المديرية العامة للأمن الوطني عن الأسباب الرئيسية المؤدية إلى هذه الحوادث بالمجال الحضري، مؤكدة أن السلوكيات المخالفة لقانون السير تظل العامل الحاسم في وقوع أغلبها، وذلك بالتزامن مع إعلان حصيلة عمليات المراقبة والزجر المنجزة من طرف مصالح الأمن.
أوضح بلاغ رسمي أن عدم انتباه السائقين يتصدر قائمة الأسباب المؤدية لحوادث السير، يليه عدم احترام حق الأسبقية، وضعف التحكم في المركبات، إلى جانب عدم انتباه الراجلين، والسرعة المفرطة، وعدم احترام مسافة الأمان. كما أشار البلاغ إلى مخالفات أخرى لا تقل خطورة، من بينها عدم الامتثال لعلامة “قف”، وتغيير الاتجاه غير المسموح به، والتجاوز المعيب، والسير في الاتجاه الممنوع، والسير في يسار الطريق، وعدم احترام الوقوف الإجباري عند الإشارة الضوئية الحمراء، وتغيير الاتجاه دون استعمال الإشارة، فضلاً عن السياقة في حالة سكر.
وفي سياق متصل، وبخصوص عمليات المراقبة والزجر في مجال السير والجولان، أفاد المصدر ذاته أن مصالح الأمن تمكنت من تسجيل 45 ألفاً و293 مخالفة، وإنجاز 6 آلاف و503 محاضر أحيلت على النيابة العامة المختصة، مع استخلاص 38 ألفاً و790 غرامة صلحية.
وأضاف البلاغ أن المبلغ الإجمالي المتحصل عليه من الغرامات بلغ 8 ملايين و656 ألفاً و75 درهماً، فيما تم إيداع 4 آلاف و681 عربة بالمحجز البلدي، وسحب 6 آلاف و503 وثائق، في إطار التدابير القانونية المعمول بها.
وتندرج هذه العمليات ضمن المجهودات المتواصلة التي تبذلها مصالح الأمن الوطني من أجل تعزيز السلامة الطرقية، والحد من نزيف حوادث السير، عبر تكثيف المراقبة الميدانية، وتطبيق القانون في حق المخالفين، والتحسيس بضرورة احترام قواعد السير حفاظاً على أرواح مستعملي الطريق.