

من قلب الدار البيضاء وتحديدا من القاعة المغطاة درب غلف
غنبوري عبد الواحد/ الاحداث الوطنية
من القاعة المغطاة درب غلف بالدار البيضاء، لم يكن المشهد احتفالا عابرا ولا طقسا بروتوكوليًا مكرورا بل كان إعلان موقف سياسي صريح:
الاستقلال ليس صفحة من الماضي بل معركة مستمرة ومسؤولية لا تسقط بالتقادم
في الذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال فجر حزب الاستقلال مهرجانا خطابيا قويا أعاد فيه الاعتبار لمعنى الالتزام السياسي الحقيقي بقيادة مولاي أحمد أفيلال عضو اللجنة التنفيذية للحزب الذي بصم حضوره بخطاب واضح مباشر لا يراوغ ولا يساير.
الرسالة كانت قوية
في زمن الضبابية السياسية والتردد وتآكل الثقة يصر حزب الاستقلال على التموقع في قلب المعركة الوطنية لا على هامشها معركة الدفاع عن الثوابت عن الوحدة الترابية وعن مغرب المؤسسات لا مغرب الارتجال.
وتحت إشراف الأمين العام نزار بركة، حمل هذا اللقاء دلالات سياسية عميقة مفادها أن استحضار الذاكرة الوطنية ليس بكاء على الماضي بل شحن للحاضر بالمسؤولية واستعداد لمواجهة تحديات المستقبل بجرأة سياسية ووضوح في الرؤية
شعار “مغرب صاعد بإرادة شباب واعد” لم يكن للاستهلاك الخطابي بل تعبيرا عن اختيار استراتيجي:
شباب في موقع القرار لا مجرد أرقام انتخابية وشباب يشارك في البناء لا يستدعى فقط عند صناديق الاقتراع
إنها معركة الثقة ومعركة استعادة السياسة من العبث وربط الخطاب بالفعل والوعود بالإنجاز.
جهة الدارالبيضاء سطات لم تحتضن مهرجانا، بل شهدة عودة الروح.
عودة حزب يعرف تاريخه ويدرك حجم المرحلة ويعلنها بوضوح الاستقلاليون مستمرون حاضرون ومعبأون، دفاعا عن مغرب قوي، موحد، طموح، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
هذه ليست ذكرى…
هذا تجديد عهد، وفتح جبهة وطنية عنوانها: الفعل، لا الشعارات.

