عرفت محاكم مدينة مكناس، يوم أمس الثلاثاء، حالة من الشلل شبه الكامل، بسبب مشاركة هيئة المحامين لدى محكمة الاستئناف بمكناس والرشيدية في الإضراب الوطني الذي دعت إليه جمعية هيئات المحامين بالمغرب، احتجاجاً على مضامين مشروع قانون مهنة المحاماة المعروض من طرف الحكومة.
وأدى هذا الإضراب إلى ارتباك ملحوظ في السير العادي للجلسات القضائية، حيث تم تأجيل عدد كبير من الملفات المعروضة على مختلف الغرف، خاصة القضايا الجنحية والمدنية والتجارية، ما خلف استياءً في صفوف المتقاضين الذين توافدوا على المحاكم دون أن تُعقد جلساتهم في آجالها المحددة.
وأكد عدد من المحامين أن هذه الخطوة النضالية تأتي في إطار الدفاع عن استقلالية مهنة المحاماة وصون حقوق الدفاع، معتبرين أن مشروع القانون الجديد يتضمن مقتضيات تمس بجوهر المهنة ولا ينسجم مع الأدوار الدستورية للمحامي داخل منظومة العدالة.
وفي ظل استمرار الإضراب، تتجه الأوضاع نحو مزيد من التعقيد داخل المحاكم، خاصة في ما يتعلق بتراكم القضايا وتأجيل البت فيها، في انتظار فتح قنوات حوار جاد ومسؤول بين الحكومة وهيئات المحامين قصد التوصل إلى صيغة توافقية تضمن توازن المنظومة القضائية وتحفظ حقوق جميع الأطراف.

